شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٥٢ - ١٠٢

- ١٠٢ -
الشيخ إبراهيم البلادي


بدأت بحمد من خلق الأناما * وأشكره على النعما دواما
هو الموجود خالقنا وجوبا * ولم أثبت لموجدنا انعداما
لقد خلق الورى إطهار كنز * تستر فاستفض له الختاما [١]
أصول خمسة للدين منها * له العدل الذي في الحكم داما
وثاني الخمسة التوحيد فيه * ونفي شريكه أبدا دواما
وثالثها النبوة وهي لطف * عظيم دائم عم الأناما
ورابعها الإمامة وهي لطف * من الباري به الدين استقاما
وخامسها المعاد لكل جسم * وروح والدليل عليه قاما
وإن إلهنا في الحكم عدل * يخاصم كل من ظلم الأناما
وإن النار والجنات حق * على رغم الذي جحد القياما
وإن المؤمنين لهم جنان * ونار الكافرين علت ضراما
وإن الرسل أولهم أبوهم * وذلك آدم خصوا السلاما
وأفضلهم أولو العزم الأجلا * ومن عرفوا لربهم المقاما
وهم نوح وإبراهيم موسى * وعيسى والأمين أتى ختاما
محمدهم وأحمدهم تعالا * وأعلاهم وقارا واحتشاما
فأشهد مخلصا أن لا إله * سوا الله الذي خلق الأناما
وإن محمدا للناس منه * نبي مرسل بالأمر قاما
وأشهد إنه ولى عليا * ولي الله للدين اهتماما
وصيره الخليفة يوم (خم) * بأمر الله عهدا والتزاما


[١] إشارة إلى الحديث القدسي الدائر على الألسن: كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف.