شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٩ - * (الشاعر) *

جليل القدر محمود السجايا * على كل القلوب له الولايه
روى الاحسان عن جد فجد * وقد صحت له تلك الروايه
فلو وافاه يوم الجدب عاف * أباح له حمى روض الرعايه
إذا ما جن للأشكال ليل * ترى مثل الصباح الطلق رأيه
وإن حسرت لثاما حرب بحث * فليس لها بكف سواه رأيه
له وجه حكاه البدر حسنا * وما من ريبه في ذي الحكايه
وفي العهد زاكي الجد مولى * سلامة ذاته أقصى منايه
ولما كان في ذا العصر فردا * مدحناه بعنوان الكنايه
وأنى يمكن التصريح باسم * بأعلى العرش خطته العنايه؟
فسدد رأيه يا رب لطفا * وجنبه الضلالة والغوايه
وألبسه من الإنعام بردا * موشى بالكلائة والحمايه

إلى غيرها من قصائد توجد في ديوان الشريف السيد المدرس في ثناء المترجم له، وهي تعرب عن مكانته العالية في الفضائل والفواضل، وتحليه بنفسيات كريمة و ملكات فاضلة.

ومن شعر شاعرنا (ابن بشارة) قوله في كتابه (نشوة السلافة) يمدح به مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، جارى به قصيدة السيد علي خان المدني المذكورة ص ٣٥٠:

من ظلمة الليل لي المأنس * إذ فيه تبدو الشهب الكنس
والطيف يأتيني به زائرا * وتارة صاحبه بغلس
ولم نراقب من رقيب الهوى * خوفا ولا تبصرنا الحرس
ومن رياض الوصل كم نجتني * زواهرا تحيى بها الأنفس
كم ليلة بت بظلمائها * معانقا للحب لا أدنس [٢]
حتى هوت للغرب شهب الدجا * والنجم في إسرائه ينعس [٣]


[١] الغلس: ظلمة آخر الليل أغلس: صار يغلس.

[٢] دنس: تلطخ بمكروه أو قبيح.

[٣] من تناعس البرق: فتر.