شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٥ - * (الشاعر) *
فاسلك على رغم العدى سبل العلى * واسحب على كيوان ذيل المفخر
ومنها: ديوان شعره الذي وصفه السيد المدرس الحائري بقوله:
ديوان نجل المقتدى بشاره * لسائر الشعر غدا إكليلا
ما هو إلا جنة قد أزهرت * [وذللت قطوفها تذليلا]
وقوله فيه:
ألا قد غدا ديوان نجل بشارة * طراز دواوين الأنام بلا ريب
مهذبة أبياته كخلائقي * فليس به عيب سوى عدم العيب
وللسيد العلامة المدرس الحائري عدة قواف في الثناء على شاعرنا ابن بشارة منها:
سلام يسحب الأذيال تيها * على هام الدراري الثاقبات
أخص به شقيق الصبح بشرا * سليل بشارة ذي المنقبات
فتى أضحت بغيث نداه تزهو * أزاهير الأماني للعفاة
وراحت في صباح الرأي منه * تجابات دياجي المشكلات
شأى قسا بلفظ راق رصفا * ومعنا بالهبات الوافرات
له فكر بأدنى الأرض لكن * له عزم بأعلى النيرات
ونظم يشبه الأزهار لو لم * تعد بعد النضارة ذابلات
وبعد فإن روض العيش أضحى * هشيما ذا نواح شاحبات
وقد كانت نواحيه قديما * بطل البشر منكم زاهيات
وأمسى يا شهاب سما المعالي * مريد الوجد مخترقا جهاتي
فعوذني بكتبك من أذاه * فمالي غيرها من راقيات
ولا زالت جلابيب المعالي * بمجدكم المبجل معلمات
ومنها قوله:
سلام كزهر الروض إذ جاده القطر * وكالدر في اللألاء إذ حازه البحر
أخص به المولى سليل بشارة * أخي الفضل من في مدحه يزدهي الشعر
سحاب الندى السهم الذي فاقت السها * عزائمه وانقاد قنا له الدهر