شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٤ - * (الشاعر) *

كم نشق العشاق من نفحها * نسيم أخبار اللوي والعقيق؟
كم قد جلت أكؤس ألفاظها * معانيا يخجل منها الرحيق؟
رصعها صوب يراع الذي * أصبح دوح الفضل فيه وريق
مولى جليل القدر في شانه * قد اغتدى صاحب فكر دقيق
لا زال (نصر الله) طول المدى * له رفيقا فهو نعم الرفيق

ومنها: شرح نهج البلاغة، وريحانة النحو. ذكرهما الشيخ أحمد النحوي الحلي في قصيدته التي مدحه بها أولها:

برزت فيا شمس النهار تستري * خجلا ويا زهر النجوم تكدري
فهي التي فاقت محاسن وجهها * حسن الغزالة والغزال الأحور

يقول فيها:

من آل موح شهب أفلاك العلى * وبدور هالات الندى والمفخر
وهم الغطارفة الذين لبأسهم * ذهل الورى عن سطوة الاسكندر
وهم البرامكة الذين بجودهم * نسي الورى فضل الربيع وجعفر
لم يخل عصر منهم أبدا فهم * مثل الأهلة في جباه الأعصر
لا سيما العلم الذي دانت له ال * - أعلام ذو الفضل الذي لم ينكر
ولقد كسا (نهج البلاغة) فكره * شرحا فأظهر كل خاف مضمر
وعجبت من [ريحانة النحو] التي * لم يذو ناصرها مرور الأعصر
فذروا [السلافة] [١] إن في ديوانه * في كل بيت منه حانة مسكر
ودعوا [اليتيمة] [٢] إن بحر قريضه * قذفت سواحله صنوف الجوهر
ما [دمية القصر] التي جمع الأولى * كخرائد برزت بأحسن منظر؟
يا صاحب الشرف الأثيل ومعدن * الكرم الجزيل وآية المستبصر
خذها إليك عروس فكرزفها * صدق الوداد لكم وعذر مقصر


[١] هي (سلافة القصر) للسيد علي خان المدني شارح الصحيفة الشريفة الآنف ذكره في هذا الجزء ص ٣٤٤.

[٢] هي (يتيمة الدهر) للثعالبي كتاب أدبى ضخم فخم مطبوع في أربع مجلدات.

[٣] (دمية القصر) تأليف الباخرزى مطبوع سائر دائر.