شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٢ - ١٠١
- ١٠١ -
ابن بشارة الغروي
المتوفى بعد ١١٣٨
تلك الديار تغيرت آثارها * وتغيبت تحت الثرى أقمارها
دار لقد أخفى البلى أضوائها * ومن السحائب جادها مدرارها
إلى أن قال:
أنا سيد الشعراء غير مدافع * وإذا نثرت فإنني نثارها
وأقودهم نحو الجنان ورايتي * بيضاء تلمع فوقهم أنوارها
إذ كنت مادح حيدر رب التقى * فخر البرية حصنهم كرارها
ليث إذا حمي الوطيس وزمجرت * فرسانها والحرب طار شرارها [١]
يسطو بأعظم صولة رواعة * منها الكمات تصرمت أعمارها [٢]
وإذا الخيول الصافنات تسابقت * يوم البراز فسبقه نحارها
صهر النبي أبو الأئمة خيرهم * وبه الخلافة قد سما مقدارها
بغدير خم للولاية حازها * حقا وليس بممكن إنكارها
وإذا رقى للوعظ صهوة منبر * يصغي لزاجر وعظه جبارها
وبراحتيه تفجرت عين الندى * فالواردون جميعهم يمتارها
وله العلوم الفايضات على الورى * فيض الغمايم إذ هما مهمارها
(نهج البلاغة) من جواهر لفظه * فيه العلوم تبينت أسرارها
لولاه ما عبد الإله بأرضه * يوما ولا بخعت له كفارها [٣]
[١] زمجرت: أكثرت الصياح والصخب. تزمجر الأسد: ردد الزئير.
[٢] الكمات ج الكمى: الشجاع أو لابس السلاح.
[٣] ذكرها في كتابه (نشوة السلافة) وهي تناهز الخمسين بيتا.