شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨ - ٩٧
ولقول جبريل الأمين بحقه * علنا وتلك محلة لا تنزل
: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا علي الفاضل المتفضل
وتعجب الأملاك من حملاته * في الحرب وهو على الكتائب يحمل
ولفتح أحمد بابه ولسده * باب الصحاب على الجميع يفضل
ولقول أحمد: أنت هاد للورى * وأنا النذير وذاك فخر أطول
ولأنت مني مثلما هارون من * موسى ولا بعدي نبي يرسل
وكفاه ممن لم يصل عليه في * فرض الصلاة صلاته لا تقبل
والله زوجه البتول وأشهد * الأملاك والروح الأمين موكل
والشمس من بعد الغروب ببابل * ردت له والليل داج مسبل
والله خاطبه غداة الطائف * المشهور وهي فضيلة لا تنحل
وبليلة القدر الملائك عزة * والروح قد كانت عليه تنزل
وغدا موازين العباد بكفه * طوعا تخف بمن تشاء وتثقل
والنار والجنات طايعة له * من شاء نارا أو جنانا يدخل
وفدى النبي على الفراش وإنها * لهي المواساة التي لا تعقل
والوحي يهبط عنده وببيته * للفصل آيات الكتاب تفصل
وله وللأصنام كسر عزة * وضعت على أكتاف أحمد أرجل
إلى أن يقول:
عج بالغري فثم سر مودع * ليست تكيف ذاته وتمثل
واخلع نعالك غير ما متكبر * فيه وأنت مكبر ومهلل
وقل: السلام عليك يا من حبه * للدين فيه تتمة وتكمل
فهناك عين الله والسر الذي * قد دق معنى والأخير الأول
الحاكم العدل الذي حقا يرى * ما العبد من خير وشر يعمل
والآخذ التراك أفضل مسلم * من بعد أحمد يحتفي أو ينعل
ويل امرء قد حاد عنه ضلة * وعلى النبي بجهله يتقول
جعل الإمامة غير موضعها عمى * والله أعلم حيث كانت تجعل