شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦ - ٩٧

وأذن الناس ونادي الوحا * لكعبة الله البدار البدار
وزمزم والحجر والركن ثم * الحجر الأسود سامي المنار
ألا بها حجوا فما في سوى * تلك الثرى حجا أرى واعتمار
واستأذن الله ومنه وفي * سكينة فادخل عليك الوقار
وقبل الأرض له عزة * وكحل الجفن بذلك الغبار
وامش على الأجفان فضلا عن * الأقدام إجلالا بذاك المزار
والثم ضريحا ضم بدرا ومن * حلم جبالا وعطايا بحار
فثم وجه الله والعين والجنب * وسيف الله ماضي الغرار
أمير كل المؤمنين الذي * غدا له فيما يشاء الخيار
فمن يزره عارفا حقه * فهو كمن لله في العرش زار
كان بعرش الله نورا ولا * آدم أو حوى به يستنار
لو أجمع الناس على حبه * من قدم لم يخلق الله نار
فالفضل فيه كله شيمة * ومنه كل فضله مستعار

[القصيدة ٧١ بيتا]

- ٣ -

وله من قصيدة أخرى يمدح بها أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله:

يا إماما علا على سائر الخلق * بخلق مهذب وبخلق
حزت كلا من العلوم إلى أن * قد جرى الكل منك في كل عرق
بمقال يقيم عذر المغالي * إنك الله حيث للشك يبق
أنت حلف الهدى وحلف نزال * دره العذب ساغ في كل خلق
قد عبدت الإله طفلا مع المختار * والكل مشرك بالحق
وببدر بذلت نفسك في الله * وبادرتها ضحى غير طرق
وبخم بويعت إذ ليس إلا * أنت دون الورى لها من محق
فأتى النص فيك اليوم أكملت * لكم دينكم وأثبت حقي
يا لها من إمامة قد تسامت * بإمام مؤيد بالصدق