شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤ - ٩٧
إن موسى في القوم وصى وقد غاب * وطاها يقضي ولا ايصاء
حيث قال اخلفني لهرون في القوم * وبالأهل تسعد الخلفاء
والنبي الكريم قد ترك القوم * سدا بعده وهذا هذاء
وهو بالمؤمنين كان رؤفا * وعلى كلهم له اسداء
ما عليه أن لو على واحد نص * وفيما يختاره الارتضاء؟
وهو أدرى بمن لها كان أهلا * وله في نصح الأنام اعتناء
وإذا ما قد مات راعي غنيمات * فترك الايصاء عنه عياء [١]
هذه القصيدة توجد في ديوان شاعرنا وهي تبلغ ثلثمائة وأربعة وثمانين بيتا، أخذنا منها ما ذكرناه، يمدح بها أمير المؤمنين (عليه السلام) ويستدل فيها على إمامته بحجج قوية، و يتخلص إلى رثاء الإمام السبط الشهيد (صلوات الله عليه)، وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين (سلام الله عليه).
- ٢ -
در حقيقي حباب العقار * فلا تخاطر في المجازي البحار
فقم ففي مجلسنا قد سعى * ساق صغير بكؤس كبار
تقول عيناه لعشاقه: * من سيف أجفاني الحذار الحذار
واخفض جناح العيش في قهوة * للهم عمن قد حساها نفار
للروح روح فإذا قربت * من حجر حدث صم الحجار
تطفئ نار الهم منا وفي * الكاسات منها مستطيرا شرار
إن قتلت منا عقولا فعن * والدها كان لها أخذ ثار
من كف ألمى [٢] ماجلا حسنه * إلا وبان العقل واللب طار
حمراء أعدا لونها كأسها * تخالها من غير كأس تدار
قوامه يطعن طعن القنا * وفتك ماضي لحظه واقتدار
وردفه يشرح لي ثقله * وخصره يسند لي الاختصار
[١] إلى هذه البرهنة العقلية استند القوم في استخلاف عمر كما فصلنا القول فيه في الجزء السابع ص ١٣٢، ١٣٣.
[٢] الألمى: الذى بشفته لمى. غلام ألمى: بارد الريق.