شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٤ - ٩٦

هيهات يأبى الغدر لي نسب * أعزى به لعلي الطهر
خير الورى بعد الرسول ومن * حاز العلا بمجامع الفخر
صنو النبي وزوج بضعته * وأمينه في السر والجهر
إن تنكر الأعداء رتبته * شهدت بها الآيات في الذكر
شكرت حنين له مساعيه * فيها وفي أحد وفي بدر
سل عنه خيبر يوم نازلها * تنبيك عن خبر وعن خبر
من هد منها بابها بيد * ورمى بها في مهمه قفر؟
واسئل برائة حين رتلها * من رد حاملها أبا بكر؟
والطير إذ يدعو النبي له * من جائه يسعى بلا نذر؟
والشمس إذا أفلت لمن رجعت * كيما يقيم فريضة العصر؟
وفراش أحمد حين هم به * جمع الطغاة وعصبة الكفر
من بات فيه يقيه محتسبا * من غير ما خوف ولا ذعر؟
والكعبة الغراء حين رمى * من فوقها الأصنام بالكسر
من راح يرفعه ليصدعها * خير الورى منه على الظهر؟
والقوم من أروى غليلهم * إذ يجأرون بمهمه قفر؟
والصخرة الصماء حولها * عن نهر ماء تحتها يجري
والناكثين غداة أمهم * من رد أمهم بلا نكر
والقاسطين وقد أضلهم * غي ابن هند وخدنه عمرو
من فل جيشهم علا مضض * حتى نجوا بخدايع المكر؟
والمارقين من استباحهم * قتلا فلم يفلت سوى عشر؟
و [غدير خم] وهو أعظمها * من نال فيه ولاية الأمر؟
واذكر مباهلة النبي به * وبزوجه وابنيه للنفر
وقرأ وأنفسنا وأنفسكم [١] * فكفى بها فخرا مدى الدهر
هذي المفاخر والمكارم لا * قعبان من لبن ولا خمر؟ [٢]


[١] سورة آل عمران آية ٦١.

[٢] أخذناها من ديوانه المخطوط تناهز ٦١ بيتا.