شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١ - شعراء الغدير

بسم الله الرحمن الرحيم


شعراء الغدير
في القرن الثاني عشر

- ٩٣ -
شيخنا الحر العاملي

المولود ١٠٣٣ والمتوفى ١١٠٤


كيف تحظا بمجدك الأوصياء؟ * وبه قد توسل الأنبياء
ما لخلق سوى النبي وسبطيه * السعيدين هذه العلياء
فبكم آدم استغاث وقد مسته * بعد المسرة الضراء
يوم أمسى في الأرض فردا غريبا * ونأت عنه عرسه حواء
وبكا نادما على ما بدا منه * وجهد الصب الكئيب البكاء
فتلقى من ربه كلمات [١] * شرفتها من ذكر كم أسماء
فاستجيب الدعاء منه ولولا * ذكركم ما استجيب منه الدعاء
ثم يعقوب قد دعا مستجيرا * من بلاء بكم فزال البلاء
وأتاه بكم قميص يوسف وارتد * بصيرا وتمت النعماء
وبكم كان للخليل ابتهال * ودعاء لربه واشتكاء
حين ألقاه عصبة الكفر في النار * فما ضر جسمه الالقاء
أيضام الخليل من بعد ما كان * إليكم له هوى التجاء؟
وبكم يونس استغاث ونوح * إذ طغا الماء واستجد العناء
وبأسماءكم توسل أيوب * فزالت عنه بها الأسواء
ياله سوددا منيعا رفيعا * قد رواه الأعداء والأولياء
لعلي مجد غدا دون أدناه * الثريا في البعد والجوزاء
هو فضل وعصمة ووفاء * وكمال ورأفة وحياء


[١] إشارة إلى ما جاء في قوله تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه من إن الكلمات المتلقاة هي أسماء الأشباح الخمسة راجع ما مر في الجزء السابع ص ٢٩٩ ط