شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٦٢ - * (الشاعر) *
وكيف عثرت بجفني وقد * غدا وهو طول المدى ساهر؟
فقال: هداني إليك الحنين * ونار جوى شبهها الهاجر
سقى ربع علوى وذاك الخيال * ولبل الوصال حيا هامر
ملث يحاكي نوال الأمير * ومن روض ألطافه زاهر
علي أبو الحسن المرتضى * علي الذرى الطيب الطاهر
إمام هدى فضله كامل * وبحر ندى بذله وافر
وصي النبي بنص الإله * عليه وبرهانه الباهر
فتى راجح الحلم لا وجهه * قطوب ولا صدره واغر
له الشرف الضخم والسؤدد * المفخم والنسب الطاهر
وبيت على شاد أركانه * قنا الخط والأبلج الباتر
إلى حيث لا ملك سابق * هناك ولا فلك دائر
إذا ساجل الناس في رتبة * فكل لدى عزه صاغر
وإن صال فالحتف من جنده * ورب السماء له ناصر
كأن قلوب العدا إن بدا * من الرعب يهفو بها طائر
أيا جد! إن لسان البليغ * عن حصر أوصافكم قاصر
كفاكم على أن رب السماء * في الذكر سعيكم شاكر
فجاد ربوعك من لطفه * سحاب برضوانه ماطر
مدى الدهر ما قد طوى سبسبا * لتقبيل أعتابكم زائر
ومن شعره قوله:
يا مخجلا حدق المها * أوقعت قلبي بالمهالك
ومعيد صبحي كالمسا * ضاقت علي به المسالك
يا منيتي دون الملا * أنحلت جسمي في ملالك
هب لي رقادي إنه * مذ بنت أبخل من خيالك
لله كم لك هالك * بشبا اللواحظ إثر هالك؟
يا موقف التوديع كم * دمع نثرت على رمالك؟