شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٦١ - * (الشاعر) *

خص بالوحي والكتاب وناهيك * كتابا فيه الهدى والضياء
يا أبا القاسم المؤمل يا من * خضعت لاقتداره العظماء
قاب قوسين قد رقيت علاء * [كيف ترقى رقيك الأنبياء]؟ [١]
ولك البدر شق نصفين جهرا * [يا سماء ما طاولتها سماء]؟
ودعوت الشمس المنيرة ردت * لعلي تمدها الأضواء
أنت نور علا على كل نور * ذي شروق بهديه يستضاء
لم تزل في بواطن الحجب تسر * ي حيث لا آدم ولا حواء
فاصطفاك الإله خير نبي * شأنه النصح والتقى والوفاء
داعيا قومه إلى الشرعة السمحاء * يا للإله ذاك الدعاء
وغزا المعتدين بالبيض السمر * فردت بغيضها الأعداء
وله الآل خير آل كرام * علماء أئمة أتقياء
هم رياض الندى وروح فخار * وسماح ثمارها العلياء
يبتغى الخير عندهم والعطايا * كل حين ويستجاب الدعاء
سادتي أنتم هداتي وأنتم * عدتي إن ألمت البأساء
وإلى مجدكم رفعت نظاما * كلئال قد تم منها الصفاء
خاطري بحرها وغواصها الفكر * ونظام عقدهن الولاء
وعليكم صلى المهيمن ما لاح * صباح وانجابت الظلماء
أو شدا مغرم بلحن أنيق: * جيرة الحي أين ذاك الوفاء؟

وله يمدح أمير المؤمنين (عليه السلام):

ألم وقد هجع السامر * وعطل عن سيره السائر
خيال لعلوى أتى زائرا * وقيت الردى أيها الزائر
طرقت فجليت ليل العفا * وقربك القلب والناظر
نشدتك بالله كيف اهتديت * إلى مضجعي والدجى ساتر؟


[١] هذا الشطر والمصرع الثاني من البيت الآتي مستهل الهمزية الشهيرة التي خمسها الشاعر المفلق عبد الباقي العمري.