شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٧ - * (الشاعر) *
ندس بديع بنانه قد راح عن * وجه المعاني كاشف الأستار
ولقد غدا صرف الزمان يصد عن * من نحوه أضحى مريد جوار
نعم تعم عموم هطال الحيا * لكنها جلت عن الأضرار
وشمائل كالروض لولا إنه * يذوي لفقد العارض المدرار
أقلامه قد قلمت ما طال للأخطاب * والأخطار من أظفار
ودواته أدوت وداوت كاشحا * ومؤملا جدواه ذا اعسار
من آل خاقان الذين وجوههم * عند اسوداد النقع كالأقمار
قوم إذا شاموا الصوارم أغمدت * في جيد كل مملك كرار
وإذا هم اعتقلوا الذوابل في الوغي * آبت نواضر بالنجيع الجاري
أخبارهم بسواد كل دجنة * حررن فوق بياض كل نهار
يا من له بأس يحاكي الصخر في * خلق أرق من النسيم الساري
وعلا تناسق كابرا عن كابر * يحكي أنابيب القنا الخطار
وافاك عيد النحر طلقا وجهه * يحكي رقيق نسيمه أشعاري
عبد يعود عليكم بمسرة * محمودة الايراد والاصدار
لا زالت الأيدي تشير إليكم * شبه الهلال عشية الافطار
وبقيت ترفل من علاك بحلة * فضفاضة قد طرزت بفخار
وله مراسلا إياه لازما الجناس المذيل قوله:
لعمرك إن دمع العين جار * لأني حنظل التفريق جارع
وما لي غير شهد الوصل شاف * فهل لي في اجتناء منه شافع؟
وقلبي للوصول إليك صاد * ونظمي بالثناء عليك صادع
وهمي ليثه الفتاك ضار * ولولاه لما أمسيت ضارع
ولوني أصغر والد مع قان * وطرفي منكم بالطيف قانع
ومذ غبتم فصبحي شبه قار * لدي وإصبعي للسن قارع
وإني للتواصل منك راج * فهل ذاك الزمان العذب راجع؟
وإني بالذي تهواه راض * أيا مولى لدر الفضل راضع!