شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦ - * (الشاعر) *
خذ روض مدح لم يجده القطر بل * قد جاد منبته ولي ولاء
يبدي الشذى منه قبول قبولكم * لو حب في أسحار حسن رجائي
فأعوذ بالرحمن من أن يغتدي * بهجير هجرك شاحب الارجاء
لا زال قدرك كاسمك السامي الذي * قد سار في الآفاق سير ذكاء
ما خاط أجفان الورى وسن وما * شق الصباح غلاله الظلماء
ولشاعرنا العاملي قصائد طوال في مدح الإمام أمير المؤمنين ورثاء ولده الإمام السبط الشهيد (سلام الله عليهما)، ومن مديحه أمير المؤمنين قصيدة أولها:
الدهر أصبح لي معاند * وسطى علي وصال عامد
وأشارت الأيام نحوي * بالمكاره والمكائد
إلى أن يقول:
يا سعد وقيت النوى * وكفيت منها ما أكابد
بالله إن جزت الغري * فعج على خير المشاهد
وقف الركاب ونادها * هنيت في نيل المقاصد
واخلع بها نعليك ملتثم * الثرى لله ساجد
واعمد إلى تقبيل أعتاب * الإمام البر عامد
مولى البرية ذي التقى * علم الهدى حاوي المحامد
نجل الغطارفة الكرام * الأريحيين الأماجد
كالبحر إلا إنه * عذب المصادر والموارد
وقل: السلام عليك يا * كهف النجاة لكل وافد!
ومحط رحل المستضام * المستجير وكل وارد
يا آية الله التي * ظهرت فأعيت كل جاحد!
والحجة الكبرى المناطة * بالأقارب والأباعد
لولاك ما اتضح الرشاد * ولا اهتدى فيه المعاند
كلا ونيران الضلالة لم * تكن أبدا خوامد
والدين كان بناؤه * لولاك منهد القواعد