شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩ - ٩٧
وكفى عليا في (الغدير) فضيلة * يأتي إليها غيره يتوصل
حيث الأمين أتى الأمين مبلغا * يقرى السلام من السلام ويعجل
بلغ وإلا لم تبلغ ما أتى * في حق حيدر أيها المزمل
فهناك بين الصحب قام لربه * يثني بعالي صوته ويفضل
ويسار حيدرة بيمناه وقد * نادى ومنه فيه يفصح مقول
: من كنت مولاه فحيدرة له * مولا فإياكم به أن تبدلوا
والطائر المشوي هل مع أحمد * أحد سواه كان منه يأكل؟
والنجم لما أن هوى في داره * جهرا وأشرق منه ليل أليل
في العرش قدما كان نورا محدقا * طورا يكبر ربه ويهلل
متقلب في الساجدين وكان من * صلب إلى صلب طهور ينقل
(القصيدة)
- ٦ -
وله من قصيدة ٤٢ بيتا يمدح بها أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله:
هل بي حر إلى رشف رشا * حبذا لو يقبل الروح رشا
بابلي الطرف لكن ما رأى * سحره هاروت إلا اندهشا
جائر في الحكم لكن عادل القد * عبيل الردف مهضوم الحشا [١]
لم أزل أخفي هواه في الحشا * غير مني الدمع بالسر فشا
خلته لما تجلى سلطه * تحت ليل الشعر صبحا أبرشا
فضح الشهد بريق ريق * غيره لم يرو مني العطشا
أحمد النعمان في وجنته * وعلى الخدين آس عرشا
عاذلي أصبح فيه عاذري * وانثنى يحمده واش وشا
فإذا ماس دلالا قده * يغتدي غصن النقا مرتعشا
كوكب المريخ في وجنته * ساطع والبدر منه قد عشا
مطلق اللحظ فؤادي قد غدا * منه في أسر الهوى مندهشا
[١] العبيل: الضخم. الردف: العجز.