شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٨ - ولادته ونشأته

مزجت دمعا جرى من مقلة بدم؟!

أخذ العلم عن لفيف من أعلام الدين وأساطين الفضيلة، وتضلعه من العلوم يومي إلى كثرة مشايخه في الأخذ والقرائة، يروي عن أستاده الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني المتوفى ١٠٩١ [١] وعن السيد والده المقدس نظام الدين أحمد، والعلامة المجلسي صاحب البحار بالاجازة، كما أن العلامة المجلسي روى عنه، ويروي عن الشيخ علي بن فخر الدين محمد بن الشيخ حسن صاحب (المعالم) ابن الشهيد الثاني المتوفى ١١٠٤.

ويروي عنه السيد الأمير محمد حسين بن الأمير محمد صالح الخاتون آبادي المتوفى ١١٥١، والشيخ باقر بن المولى محمد حسين المكي كما في الإجازة الكبيرة للسيد الجزائري.

ولادته ونشأته.

ولد سيدنا المدني بالمدينة المنورة ليلة السبت ١٥ جمادى الأولى سنة ١٠٥٢، واشتغل بالعلم إلى أن هاجر إلى حيدر آباد الهند سنة ١٠٦٨، وشرع بها في تأليف [سلافة العصر] سنة ١٠٨١، وأقام بالهند ثمان وأربعين سنة كما ذكره معاصره في [نسمة السحر] وكان في حضانة والده الطاهر إلى أن توفي أبوه سنة ١٠٨٦ [٢] فانتقل إلى [برهان پور] عند السلطان أورنك زيب، وجعله رئيسا على ألف وثلاثمائة فارس، وأعطاه لقب (خان) ولما ذهب السلطان إلى بلد [أحمد نكر] جعله حارسا [لاورنك آباد] فأقام فيه مدة، ثم جعله واليا على (لاهور) وتوابعه، ثم ولي ديوان [برهانپور] واشغل هناك منصة الزعامة مدة سنين، وكان بعسكر ملك الهند سنة ١١١٤، ثم استعفى وحج وزار مشهد الرضا (عليه السلام) وورد إصفهان في عهد السلطان حسين سنة ١١١٧، وأقام بها سنين ثم عادها إلى شيراز، وحط بها عصى السير زعيما مدرسا مفيدا، وتوفي بها في ذيقعدة الحرام سنة ١١٢٠، ودفن بحرم الشاه چراغ أحمد بن الإمام موسى بن جعفر (سلام الله عليه) عند جده غياث الدين المنصور صاحب المدرسة المنصورية.


[١] ذكر شيخنا البحراني صاحب (الحدائق) في تاريخ وفاته (١٠٨٨).

[٢] ذكر شيخنا النوري في (المستدرك، ١٠٦٦ وفيه تصحيف.