رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده»
(١)
تمهيد
١٨١ ص
(٢)
و كيف كان فتمام البحث في تحقيق هذه القاعدة أصلا و عكسا يقع في مقامين
١٨٣ ص
(٣)
المقام الأوّل
١٨٣ ص
(٤)
موضوع القضيّة هو العقد
١٨٣ ص
(٥)
العموم المستفاد من كلمة «ما» أو لفظة «كلّ»
١٨٥ ص
(٦)
الكلام في جملة ما يضمن
١٨٨ ص
(٧)
الكلام في توجيه كلمة «با» في «بصحيحه»
١٩١ ص
(٨)
المقام الثاني في بيان معنى عكس القضية
١٩٢ ص
(٩)
الكلام في الملازمة المستفادة من شرطية قضية القاعدة
٢٠٠ ص
(١٠)
البحث في دليل القاعدة أصلا و عكسا يقع في مقامين
٢٠٢ ص
(١١)
المقام الأوّل في أدلّة أصل القاعدة
٢٠٢ ص
(١٢)
يمكن الاستدلال عليها بوجوه
٢٠٢ ص
(١٣)
أوّلها الإجماعات المنقولة المتقدّم بعضها عن شرح القواعد
٢٠٢ ص
(١٤)
و ثانيها قاعدة الإقدام المعبّر عنها تارة بقاعدة التضمين
٢٠٤ ص
(١٥)
و ثالثها قاعدة الاحترام المستفادة من الأخبار المتكاثرة
٢٠٩ ص
(١٦)
و رابعها قاعدة ضمان اليد المستنبطة من الخبر النبوي العامّي المشهور المتلقّى
٢١١ ص
(١٧)
الكلام بالنسبة إلى تعميم الضمان
٢١٣ ص
(١٨)
الجهة الاولى في تعميم الضمان بالنسبة إلى المثل أو القيمة
٢١٤ ص
(١٩)
الجهة الثانية في تعميم الضمان بالنسبة إلى المنافع
٢١٧ ص
(٢٠)
الجهة الثالثة في تعميم ضمان اليد بالنسبة إلى ما لو اتّحد المال و تعدّدت اليد
٢٢٣ ص
(٢١)
المقام الثاني في بيان مدرك عكس القاعدة
٢٢٩ ص

رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٣١

المخرج لصحاح هذه العقود عامّ يجري في فاسدتها أيضا، و هو عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك سواء ملّكه إيّاه بغير عوض أو سلّطه عليه للانتفاع به أو استأمنه عليه لحفظه أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه أو العمل فيه بلا اجرة أو معها أو غير ذلك فهو غير ضامن، و هذا كما ترى يجري في فاسد عقود الأمانات و العقود المجّانيّة كما يجري في صحيحها.

و محصّل مفاد هذا الدليل العامّ أنّ كلّ مال لم يضمّنه المالك على قابضه بعوض جعليّ فهو غير مضمون عليه بعوض واقعيّ من المثل أو القيمة، و هذا كما ترى عبارة أخرى للملازمة المتقدّم ذكرها في مفتتح المقام، و الكلام إنّما هو في الدليل عليها المدّعى عمومه للصحيح من هذه العقود و فاسدها، فإن ثبت و تمَّ لكان مرجعه إلى وحدة طريق المسألتين أعني: عدم الضمان في صحيحها و عدم الضمان في فاسدها، و لا بدّ أن يكون هذا الدليل- على فرض ثبوته و تماميّة عمومه- ناهضا لتخصيص عموم «على اليد» و هو في عقود الأمانات- على ما أشار إليه شيخنا (قدّس سرّه) [١]- عموم النصوص المستفيضة التي فيها الصحاح و غيرها، الواردة في الوديعة و العارية و غيرهما المعلّقة لعدم الضمان بالأمانة.

ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق، فقال: إن كان أمينا فلا غرم عليه [٢].

و في خبر آخر: قال: و سألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا [٣].

و في ثالث: عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا [٤].

و في رابع: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن العارية، فقال: لا غرم على مستعير عارية


[١] المكاسب ٧: ١٧٩.

[٢] الوسائل ١٩: ٩٣ ب ١ من كتاب العارية ح ٧.

[٣] الوسائل ١٩: ٩٣ ب ١ من كتاب العارية ح ٨.

[٤] الوسائل ١٩: ٩٤ ب ١ من كتاب العارية ح ١٠.