رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - الجهة الثالثة في تعميم ضمان اليد بالنسبة إلى ما لو اتّحد المال و تعدّدت اليد
العدوان، كما في صورة الغصب مع العلم بالحكم تكليفا و هو الحرمة، أو وضعا و هو الضمان أو الجهل به. و ما لو كان بغير عدوان، كما لو كان بعنوان العارية أو الوكالة أو الأمانة من الغاصب لجهله بكونه مغصوبا و كالمقبوض بالعقد الفاسد و المقبوض بالسوم و ما يتلف في يد الصانع و غيره ممّا يضمن باليد من غير تحقّق عدوان.
و منها: إطلاق الحكم المستفاد من الهيئة التركيبيّة، و هو الضمان بمعنى كون المال في عهدته بالقياس إلى حالات المال المأخوذ، فإنّه يعمّ ما لو كان باقيا أو مستحيلا أو ممزوجا بغيره أو متغيّرا أو زائلا عنه الصفة أو معيوبا أو تالفا كلّه أو بعضه، كلّ ذلك بفعل اللّه [تعالى] أو بفعل ذي اليد أو بفعل أجنبي، و لأجل عموم الخبر باعتبار الإطلاق الموجود فيه من الجهات المذكورة يندرج فيه ضمان المقبوض بالعقد الفاسد، و بذلك ينطبق قاعدة «اليد» على محلّ البحث من قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» فهذا هو وجه الاستدلال بها عليها، و قد تمَّ الدليل و ثبت المدّعى على وجه يعمّ جميع عقود المعاوضة.
و قد يتوهّم عدم اندراج المقبوض بالعقد الفاسد في قاعدة «ضمان اليد» لأنّ المال إنّما يقبض بإذن المالك، فلا وجه لكونه في ضمان القابض، لأنّ الإذن من جملة مسقطات الضمان.
و يندفع: منع كون الإذن في القبض و التصرف بإطلاقه مسقطا للضمان، و إنّما يسقطه في صورة خاصّة، و هي الإذن في القبض و التصرّف على وجه الاستئمان الذي يكون المال معه أمانة مالكيّة أو شرعيّة.
و ضابطها كون القبض و التصرّف لمصلحة المالك منفردة أو منضمّة إلى مصلحة القابض لا لمصلحة القابض فقط، و لذا لا يسقطه في المقبوض بالسوم، و في المغصوب إذا أذن المالك في بقائه في يد الغاصب، و في المال المجهول المالك الذي صاحب اليد مأذون شرعا في الصدقة، مع أنّه ضامن عند ظهور المالك، و المال المأذون في أكله في المخمصة، و غير ذلك من الأمثلة التي يجامع الإذن المالكي أو الشرعي فيها الضمان.
فإسقاط الضمان من بعض أحكام الإذن في بعض صوره لا من لوازم ماهيّته،