رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - الجهة الثالثة في تعميم ضمان اليد بالنسبة إلى ما لو اتّحد المال و تعدّدت اليد
من الغاصب في صورة تعذّر أداء العين ليس عوضا عن العين، بل إنّما يأخذه للحيلولة و الضرر، و لذا يسمّى ضمان الحيلولة و عوض الحيلولة و قيمة الحيلولة.
و فيه: أنّ قضيّة الاستناد لإثبات ضمان الحيلولة إلى عموم خبر «على اليد» كونه بدل العين، و حيث إنّ ملكه مراعى بالحيلولة يسمّى بما ذكر، فإنّ المال المأخوذ غصبا و نحوه له حالات ثلاث:
الاولى: حالة بقائه في يد الغاصب بحيث يتمكّن من ردّه إلى مالكه، فهو حينئذ مضمون عليه، و معنى ضمانه كونه في عهدته إلى أن يردّه إليه.
الثانية: حالة بقائه أيضا، و لكن مع عدم تمكّنه من ردّه فهو مضمون عليه أيضا إلى أن يردّ مثله أو قيمته إلى المالك مع بقاء ملكه فيه و لو من جهة الأصل، فلو عاد وجب ردّه إليه، و إذا ردّه وجب عليه المالك ردّ ما أخذه أوّلا من المثل أو القيمة إليه، و هو المسمّى بضمان الحيلولة تارة و عوض الحيلولة أخرى، و يملكه المالك ما دامت الحيلولة باقية.
الثالثة: حالة تلفه بموت و نحوه، و يخرج بسببه عن ملك المالك، لأنّ الملك صفة وجوديّة لا بدّ لها من محلّ موجود، و يملك المالك ملكا تامّا عوضه من المثل أو القيمة في ذمّة الغاصب.
و ظاهر كلامهم التمسّك في جميع هذه الحالات لإثبات الضمان بخبر «على اليد» و هذه الحالات تتمشّى في عنوان تعاقب الأيدي أيضا، فالوجه في التفصّي عن إشكال الجمع بين العوض و المعوّض هو ما ذكرناه.
ثمَّ اعلم: إنّ خبر «على اليد» له إطلاق من جهات عديدة لا يثبت عموم قاعدة ضمان اليد به إلّا بمراعاة الإطلاق من جميع تلك الجهات.
منها: إطلاق اليد باعتبار جنسيّة لامه، فيشمل الكبير و الصغير، الذكر و الأنثى و غيرهما من أفراد جنس الإنسان.
و منها: إطلاق الموصول بالنسبة إلى الأعيان و الصفات المتقوّمة و المنافع المتقوّمة و الحقوق الماليّة حسبما ذكرناه سابقا.
و منها: إطلاق الصلة، و هو الأخذ بمعنى الاستيلاء، فيشمل ما لو كان بعنوان