رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٠٧ - و ثانيها قاعدة الإقدام المعبّر عنها تارة بقاعدة التضمين
كما صرّح به شيخنا في الجواهر [١] تبعا لثاني الشهيدين و السيد في المسالك [٢] و الرياض [٣] لوحدة المناط و جريانه في الجميع.
و توهّم احتمال عدم الضمان في صورتي علم الدافع، نظرا إلى تسليطه على إتلافه مع علمه بكونه باقيا على ملكه.
يدفعه: أنّ المسقط للضّمان إنّما هو تسليطه على الإتلاف مجّانا، و هذا ليس منه، لبناء العقد على المعاوضة و أخذ العوض، غاية الأمر علمه بعدم دخول العوض في ملكه، فهو من إبدال ماله بعوض رضى به و إن لم يدخل في ملكه بحيث لولاه لم يدفع ماله إلى القابض، و إذا فرض عدم إمضاء الشارع لهذا الإبدال بقي المال المدفوع في ضمان القابض بعوضه الواقعي، لما عرفت من أنّ الضمان هو الأصل، و سقوطه يحتاج إلى إسقاط المالك.
كما أنّ احتمال عدم الضمان مع جهل القابض كما عن بعض متأخّري المتأخّرين، لشبهة رجوع المغرور إلى من غرّ.
يدفعه: أنّ الجهل بالفساد على تقدير كونه عذرا حتى مع التقصير يوجب عدم كون القابض ما دام جاهلا مخاطبا بردّ المثل أو القيمة، و هذا لا ينافي ملك الدافع ذلك المثل أو القيمة في ذمّته لتحقّق سببه، و هو القبض المتعقّب للتلف و كونه حكما وضعيّا لا يختلف بالعلم و الجهل، و بذلك تندفع شبهة الغرور، بل المقام ليس من مجاري قاعدة رجوع المغرور إلى من غرّ.
نعم ربّما يشكل عموم القاعدة بالقياس إلى مسألتين:
إحداهما: ما لو باع بلا ثمن فإنّه من البيع الفاسد، و لا يجري فيه قاعدة الإقدام المقتضية للضمان.
و أخراهما: شراء المغصوب مع علم المشتري بالغصب الذي اشتهر بينهم أنّ المشتري مع عدم إجازة المالك لا يرجع بالثمن على البائع، و في تذكرة العلّامة:
[١] الجواهر ٢٢: ٢٥٩.
[٢] المسالك ٣: ١٥٤.
[٣] الرياض ١: ٥٣٦.