رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - موضوع القضيّة هو العقد
أو كونه عبارة عن المال المسمّى في العقد، ثمنا أو مثمنا، جنسا و مقدارا.
أو كونه عبارة عن خصوص الثمن المسمّى، أو عن المثمن المسمّى، أو عن أبعاض العوض و المعوّض، في بيع أو إجارة أو غيرهما، فيكون المعنى: أنّ الأبعاض مضمونة في الفاسد كما أنها مضمونة في الصحيح، كأبعاض المبيع و الثمن، و أبعاض المنفعة و الأجرة.
أو كونها عبارة عن المهر المسمّى أو عن مطلق المهر، بالمعنى الدائر بين المسمّى و مهر المثل في عقد النكاح، ليكون المعنى: أنّ المسمّى في العقد أو مطلق المهر مضمون في النكاح الفاسد كما أنّه مضمون في الصحيح.
و لقد أشار إلى هذه الوجوه أو أكثرها في العناوين [١] و كلّها واضح الضعف، لما عرفت من كون عباراتهم بين صريحة و ظاهرة في إرادة العقد لا غير، مع أنّ المتّصف بالصحّة و الفساد هو العقد لا غيره، لعدم صحّة وصف شيء من الوجوه المحتملة بهما.
و لو سلّم فليس مرادهم في القضيّة بهما ما يرجع إليها جزما، و حينئذ لا يصحّ عود الضمير المجرور في صحيحه و فاسده إلى الموصول، إلّا بارتكاب نوع من الاستخدام بإرادة العقد من الضمير على خلاف ما أريد من المرجع، و هذا كما ترى تجوّز لا داعي إلى ارتكابه بعد قيام وجه صحيح في الموصول، و هو جعله كناية عن العقد.
هذا مضافا إلى حزازات أخر يستلزمها الوجوه المذكورة، كما تظهر بأدنى تأمّل، مثل أنّ المضمون في فاسد النكاح ليس هو المهر المسمّى، بل مهر المثل، و في فاسد البيع ليس خصوص الثمن أو المثمن المسمّى، بل العين إن كانت باقية أو المثل أو القيمة إن كانت تالفة، و هكذا في كثير من الوجوه.
فالمتعيّن هو ما ذكرناه من كون موضوع القضيّة هو العقد.
[١] العناوين ٢: ٤٥٨- ٤٦٥.