رسالة قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٠٨ - و ثانيها قاعدة الإقدام المعبّر عنها تارة بقاعدة التضمين
أنّه قول علمائنا [١] مؤذنا بدعوى الإجماع عليه، و إطلاقه يقتضي عدم الرجوع مع بقاء العين أيضا، بل ربّما حكي التصريح بذلك أيضا عن بعضهم.
و ذهب جماعة من المتأخّرين و متأخّريهم إلى التفصيل بين تلف العين فلا يرجع، و بقائها فيرجع، و يكفي في نقض القاعدة منع المشتري من الرجوع بالمثل أو القيمة في صورة التلف، فإنّ العقد مع عدم إجازة المالك فاسد، و لا ضمان في فاسده بالنسبة إلى الثمن.
و يمكن الذب بالنسبة إلى المسألة الأولى بأنّه إن قلنا بضمان المشتري فيها لمثل المبيع أو قيمته فلا إشكال من جهتها في أصل القاعدة، غاية الأمر عدم جريان دليل الإقدام فيها، و هذا لا ينافي شمول باقي أدلّة القاعدة لها مثل خبر:
«على اليد ما أخذت» [٢] و إن لم نقل فيها بالضمان لا يوجب ذلك نقضا للقاعدة لخروجها عنها موضوعا، لطروّ ما أوجب سقوط الضمان لموردها، و هو إسقاط المالك ضمان ماله المدفوع إلى القابض حيث باعه بلا ثمن، فإنّه في معنى إسقاط ضمانه بالمثل و القيمة.
و بالنسبة إلى المسألة الثانية:
أوّلا: بأنّ منع المشتري من الرجوع بالثمن على البائع مع بقاء ملكه فيه خصوصا مع بقاء عينه خلاف الأدلّة و القواعد، و لذا ذهب المحقّق في بعض تحقيقاته- على ما حكي [٣]- إلى جواز الرجوع مطلقا، فلا يلتزم بعدمه إلّا أن يكون إجماع، و هو غير واضح، مع حكاية مخالفة المحقّق.
و ثانيا: بأنّه على تقدير ثبوت الإجماع على أنّه لا يرجع، و منافاته الضمان بالمعنى المبحوث عنه غير ضائر، لأنّ القاعدة قابلة للتخصيص، فالمسألة مخرجة منها بالإجماع.
و ثالثا: بمنع منافاة الحكم المجمع عليه هنا، لكون الثمن في ضمان البائع،
[١] التذكرة ١: ٤٦٣ (حجرية).
[٢] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤ ح ١٠٦.
[٣] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٤.