رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٢ - الخامس انّ لازم التصويب هو اجتماع النقيضين
فى هذا الباب هو الاوّل و الّذى يستفاد من اطلاق دليلهم هو الثّانى كيف فالحقّ مع المخطئة
[الدليل على التخطئة]
و يدل عليه وجوه من الاول
الاوّل الاجماع المحصّل
المستفاد من كلمات الاصحاب
الثانى الاجماعات المنقولة
المستفيضة او المتواترة
الثالث الاخبار القاضية بانّ للّه فى كلّ واقعة حكما اصابه من اصابه و أخطأه من أخطأه
بل صرّح بعض الاصوليّين بانّها متواترة
الرابع الادلّة الثّلاثة او الاربعة القاضية باشتراك المكلّفين فى الاحكام الشرعيّة
كقوله عليه السّلم حلال محمّد حلال الى يوم القيمة و حرامه حرام الى يوم القيمة و قوله حكم اللّه على الاوّلين و الآخرين سواء و فرائضه عليهم فريضة واحدة و غير ذلك من النصوص
الخامس انّ لازم التصويب هو اجتماع النقيضين
ضرورة انّ مقتضى تحديدهم الاجتهاد باستفراغ الفقيه وسعه فى تحصيل الظنّ بالحكم هو سبق الحكم على الاجتهاد و الظن فلا يجامع القطع بعدمه كما هو المفروض فالمجتهد عندهم بعد الاستفراغ ظانّ بالحكم قاطع بعدمه و هو ما ذكرنا من اجتماع النقيضين و قد يورد عليه اوّلا بانّه يرد مثله على المخطّئة بناء على انّ لازم الخطاء هو اجتماع الحكمين المتضادّين فى الواقعة الواحدة فيلزم كون صلاة الجمعة مثلا واجبة فى الواقع و الّا لما صدق الخطاء حراما كذلك بعد ما ادى الاجتهاد اليه و هو عين ما ذكر من المحال و اجيب عنه بان لهم حكم فعلىّ تنجزىّ و حكم شأنيّ تقديرىّ و الموجود قبل الاجتهاد هو الثانى و الموجب لاجتماع الضدّين هو الاوّل و الحاصل منع الاجتماع اذ المراد بالحكم الذى هو متعلق الظنّ هو الظاهر الثانوى و الّذي فى نفس الامر هو الحكم الشانى و لا تعلّق للظنّ به فاختلف المتعلق عندنا بخلافهم لتعلق القطع و الظن عندهم بشيء واحد و ثانيا بانّه قد يقال ان المجتهد ظانّ بالحكم الثابت فى حقّه و قاطع بعدم ثبوته فى حق المجتهد المخالف معه فى الفتوى فلا يلزم من ذلك اجتماع النقيضين و ثالثا بالنقض بالاحكام الظاهرية فكما انها يختلف باختلاف آراء المجتهدين بل باختلاف الطرق المقررة و لا يلزم منه التناقض كذلك القول باختلاف