رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٠ - المقدّمة الخامسة هل الحكم المستنبط من الاحكام الواقعيّة الثّانويّة أو انه من الاحكام الظاهريّة
فى الاعادة
الواقعة على النحو المذكور فيجب عليه الاعادة و القضاء فيما ثبت فيه القضاء بالفوات و قيل بعدم وجوب الاعادة و القضاء نظرا الى اقتضاء الامر بالاجزاء و عدم تكليفه بغير ما ادى اليه الاجتهاد اذ المفروض بذل وسعهم فى فهم المسألة و اعترض عليه بما عرفت من كون تكليفه بما ادّى اليه ظنه ظاهريا فلا يراد منه الاخذ بالظن الا من حيث كونه كاشفا عن الواقع موصلا اليه و الفعل المفروض مطلوب شرعا من حيث انه واقع لا من حيث ذاته و لو مع مخالفته للواقع فلما كان ذلك قبل انكشاف الخلاف محكوما فى الشرع بانه الواقع كان مجزيا فبعد انكشاف المخالفة لا يمكن الحكم باداء الواجب فيجب عليه الاعادة اذا كان فى الوقت و القضاء ان كان فى خارجه فيما ثبت وجوب قضائه بعد فواته نعم قد يستشكل فى وجوب القضاء فى هذا المقام نظرا الى عدم ثبوته بالامر الاوّل و الشك فى شمول الامر الجديد بالنسبة اليه بعد ملاحظة حصول الشّك فى صدق الفوت عليه فى هذا الحال مع ان اصالة عدم الفوت قاضية بخلافه و القاعدة تقضى بعدم وجوب قضائه فلا يصدق الفوت عليه و التمسّك باستصحاب الاشتغال فى مثل المقام فى غير محلّه لانّه تعليقى و ضعفه ظاهر من ملاحظة ما مرّ و اما العقود و الايقاعات الواقعة على مقتضى الاجتهاد الاوّل فامّا ان يكون صادرة عن المجتهد المفروض او عن مقلّديه و على الاوّل فامّا ان ينضم اليها حكم الحاكم ام لا امّا على الاوّل فقد نصّ جماعة من الاصوليّين بعدم نقضه و يمكن الاستدلال له بوجهين احدهما انّه قد اعتضد الفتوى بالحكم و تقوى به فلا يجوز نقضه بمجرد الفتوى الثانى و ثانيهما ان جواز نقض الحكم بمجرد تغيير الاجتهاد مخالف للمصلحة التى تنصب القضاة لاجلها فانّ المقصود من ذلك هو حفظ النّظام و ذلك مستلزم للهرج و المرج و اعترض على الاوّل بان حكم الحاكم تابع لحكم الشيء فى نفسه لا متبوع له اذ حكم الشّيء عندنا لا يتغير من جهة حكم القاضى و عدمه فلا يجعل حكم القاضى ما ليس بحلال حلالا