رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٦ - المقدّمة الخامسة هل الحكم المستنبط من الاحكام الواقعيّة الثّانويّة أو انه من الاحكام الظاهريّة
معيّنا ام لا و ثانيهما ان قاعدة العسر معارضة مع الاطلاقات القاضية لثبوت التّكاليف الشرعية فانها قاضية بوجوب الاعادة فى مثل المقام و الادلة القاضية بوجوب التمسّك بالطرق المقررة و التعارض بين المقامين عموم من وجه فيتساقطان و يرجع فى المقام الى قاعدة الاشتغال و يمكن دفعه بانّ قاعدة الحرج حاكمة على العمومات المزبورة بل مفسرة لمدلولها كما يظهر من ملاحظة العرف و بانّ تقديم الادلة المثبتة للتكاليف باجمعها على القاعدة المزبورة يستلزم ان تكون القاعدة المزبورة لغوا فلا بد ح من تقديم هذه القاعدة عليها سيّما بعد ملاحظة قيام الاجماع العملى على تقديمها عليها فى سائر المقامات مضافا الى ان قاعدة الحرج ارجح منها من وجوه عديدة و مما يدل على تقديم هذه القاعدة على سائر الادلّة ملاحظة بعض الاخبار الذى تمسّك به الامام عليه السّلم فى سقوط بعض التكاليف بالآية الشريفة القاضية بانتفاء الحرج فان احتجاجه عليه السّلم بها فى ذلك المقام دليل على لزوم تقديمها على سائر الادلة فى سائر المقامات فتامّل و امّا على الثالث فبانّ ما ذكر من ارتفاع الوثوق بفتوى المجتهدين لو قيل بنقض الآثار ممّا لا وجه له اما اوّلا فلانه وجه استحسانيّ لا عبرة به عندنا و اما ثانيا فلانه انما يكون الامر كذلك اذا كثر ابتلاء المقلّدين بالرجوع فى الوقائع المعمول بها و الّا فليس بمجرّد الرجوع فى بعض الاوقات و فى بعض المسائل مما يقتضى ذلك و امّا على الرابع فبانّ اولويّة الامارة الثانية على الاولى ممّا لا اشكال فى ثبوتها ضرورة انّ التكليف بالعمل بالثّانية منجز فى هذا المقام و لذا وجب عليه العدول عن الاولى فيجب عليه ترتيب جميع الآثار المختصة بالثابتة و منها وجوب الاعادة فى هذا المقام و امّا على الخامس فبانّ مقتضى الوجوه الثّلاثة المتقدّمة هو تاثير الاجتهاد الثّانى فى الاعمال السّابقة و امّا على السّادس فبان الحكم المستنبط من الاجتهاد الاوّل حكم ظاهرى فمتى قامت الامارة الثّانية التى هى مستند الاجتهاد الثانى على فساد الاوّل لزم القول بوجوب الاعادة تعويلا على الامر الاوّل القاضى بثبوت التّكليف و امّا على السّابع