رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٥ - المقدّمة الرّابعة قد يقال بانّ مقتضى الكلام الذى ذكره جماعة من الاصوليّين و هو ان المصلحة الباعثة على جعل الطرق المقررة غالبة على مصلحة ادراك الواقع
ذلك فى الواقع و فيه نظر من وجوه امّا اوّلا فلانّ ما ذكر من كون الاحكام التكليفيّة مشروطة بالعلم ان اريد منه كون تنجزها مشروطا بالعلم بمعنى انّ ترتب العقاب على مخالفتها لا يتحقق فى حال الجهل فهو مستقيم لكنه لا يقضى بانتفاء الاحكام الوضعية عند انتفائها و ان اريد من ذلك كون تعلق الاحكام التكليفيّة الواقعية على المكلّف مشروطا بالعلم فهو غير مستقيم كما سيجيء تفصيل القول فى بيانها فى مبحث التخطئة و التصويب إن شاء الله تعالى و امّا ثانيا فلانّا لا نسلّم كون ثبوت الحكم الوضعى تابعا لثبوت الحكم التكليفى بل هو ايضا مجعول مستقلا و لذا اختص كثير من النصوص ببيان الاحكام الوضعيّة من غير تعرض للحكم التكليفى و امّا ثالثا فلانّ ما ذكر مخالف للاستقراء و التتبع فى كلمات الاصحاب فى ابواب الفقه فانه يستكشف منها قيام الاجماع على عدم اشتراط تحقق الحكم الوضعى بثبوت الحكم التّكليفى و اما رابعا فلانّ المنساق من الادلّة الواردة فى بيان الحكم الوضعى هو ثبوتهما جميعا فى عرض واحد لا انّ الحكم الوضعى تابع للحكم التكليفى بحيث ينتفى عند انتفائه فمجرد عروض المانع من ثبوت الثاني لا يقضى بانتفاء الاوّل فما ذكر مخالف لمقتضى كلمات الاصحاب و اطلاق النصوص الواردة فى ابواب الفقه و اما خامسا فلانّ غاية ما يقتضيه الكلام المزبور هو كون الحكم الوضعى متفرعا على الحكم التكليفى من حيث استفادته من الخطابات اللفظية و مجرّد ثبوت ذلك لا يقضى بانتفاء البطلان فى مثل المقام اذ غاية الامر الشك فى البطلان و عدمه فيرجع فى المقام الى مقتضى اصالة الفساد الاوليّة
المقدّمة الرّابعة قد يقال بانّ مقتضى الكلام الذى ذكره جماعة من الاصوليّين و هو ان المصلحة الباعثة على جعل الطرق المقررة غالبة على مصلحة ادراك الواقع
و انها مطلوبة فى نفسها لا للوصول الى الواقع او ان المصلحة الداعية على جعلها مساوية