رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٨ - دفع الاعتراض
فى تجديد النّظر انطباقه على المدعى فان اقصى ما يدل عليه الاكتفاء ح فى الاستدلال بمجرّد الرجوع الى احد الادلة المذكورة من غير حاجة الى البحث عما يعارضها و اين ذلك عن المدّعى على ان الظاهر قيام الاجماع على وجوب البحث عن المعارض على فرض الاستدلال بتلك الادلة و الاخذ بها و على القول بعدم وجوب تجديد النظر لا حاجة الى الرجوع الى احد الادلة المذكورة ايضا مضافا الى انه لا يوافق القول بحجيّة الظنون الخاصّة حيث انه اقيم الدّليل على حجيّة كل واحد منها و اما على القول بحجية مطلق الظن فانما قام الدليل على الرجوع الى الظن بعد بذل الجهد و الاجتهاد فى تحصيل الادلة فح يبقى الكلام فى اعتبار الاتيان بالاجتهاد المذكور بالنسبة الى كل واقعة اذ يكتفى باجتهاد واحد للجميع و ليس هناك ما يدل على الثانى لو لم نقل باقتضائه الوجه الاول فت
حجة القول بوجوب تجديد النظر مط
انه يحتمل ح تغير اجتهاده بعد تجديد نظره كما يتفق فى كثير من المسائل الظنية و مع الاحتمال المذكور لا بقاء للظن فلا بدّ ثانيا من استكشاف الحال لدفع هذا الاحتمال
[الاعتراض عليه]
و اعترض عليه
اوّلا بالنقض بقيام الاحتمال المذكور قبل افتائه فى الواقعة الاولى ايضا
فلو صح ما ذكر لزم تكرر النظر بالنسبة اليها ايضا و هو باطل اتفاقا كما نص عليه العضدى و هو الظاهر من كلماتهم
و ثانيا بالمنع من كون الاحتمال المذكور مانعا من حصول الظن
و هو ظاهر جدّا
[دفع الاعتراض]
و يدفع الاوّل المنع من قيام الاجماع على عدم وجوب تجديد النظر بالنسبة الى الواقعة عند قيام الاحتمال المذكور و ما يتراءى من ظواهر كلماتهم من القول بعدم الوجوب بالنسبة اليها محمول على الغالب من عدم قيام الاحتمال المزبور بالنسبة الى الواقعة الاولى و الاجماع المنقول المذكور مما لا يصلح جعله دليلا على ما ذكر و الثانى بان الاحتمال المزبور ربما يكون مانعا