رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٢ - و سادسها ان الاستصحاب المذكور معارض مع استصحاب الاشتغال
فى تجديد النّظر بالتزام امكان اجراء الاستصحاب فى الموضوع الذى تعلق عليه الحكم المذكور فاذا ثبت بقاء الموضوع فى هذا المقام كان اقتضاء المقتضى المزبور للاستمرار ثابتا فتامّل و ثالثا بالتزام حجية الشك فى المقتضى و لو سلّمنا عدم حجيته فانما يسلّم فيما اذا كان مما لا يصدق عليه صدق النقض فلا ربط له بما نحن فيه فان رفع اليد عن الاجتهاد الاولى بالشك المزبور نقض لآثاره فيتعين ح الحكم ببقائه و قضاء لحق الاستصحاب
و خامسها ان الاستصحاب المزبور معارض مع قاعدة الاشتغال
و تقريره انه لا ريب فى ان التكليف بالواقعة الثانية و ما بعدها ثابت فى نفس الامر و قد تقرر فى حكم العقل ان اشتغال الذمة اليقينية يستدعى البراءة اليقينيّة و انّما يجب تحصيلها دفعا للضرر المخوف و هو يتوقف على تجديد النظر لان ما شك فى شرطيته شرط و يورد عليه بان الاستصحاب المذكور اصل شرعىّ و هو مقدم على قاعدة الاشتغال التى هى من الاصول العقليّة لان الاصل الشرعى بمنزلة البيان و لانه اخصّ من القاعدة المزبورة و لقيام الاجماع على تقديمه عليها و لان الحكم بجريان قاعدة الاشتغال فى جميع موارد الاستصحاب يستلزم القول بلغوية الاستصحاب بالنسبة الى اكثر موارده
و سادسها ان الاستصحاب المذكور معارض مع استصحاب الاشتغال
و تقريره ان المكلّف لو اتى بالواقعة الثانية او بما بعدها من الوقائع المتجددة قبل تجديد النظر يحصل له الشك فى حصول البراءة له عن التكليف الذى اشتغلت ذمته به قبل الاتيان بالفعل المزبور فيستصحب بقاؤه الى ان يتحقق العلم بالمزيل و هو لا يتحقق الّا مع الاتيان به بعد تجديد النظر و فيه نظر لان الاستصحاب المذكور على تقدير جريانه فى هذا المقام مقدم على استصحاب الاشتغال لان مقتضاه ثبوت البراءة فى المقام و لقيام الاجماع على تقديمه عليه و لان القول بتقديم استصحاب الاشتغال عليه مط يستلزم المنع من جريانه فى اكثر الموارد