رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٦ - التاسع الصحاح المستفيضة منها قوله عليه السلم علينا بالقاء الاصول و عليكم بتفريع الفروع
فى التّجزى التقليد فيتعين عليه الرجوع الى الادلة المقررة و فيه نظر اذ لقائل ان يقول انا لا نسلم ان مرتبة الاجتهاد مقدمة على مرتبة التقليد بل نقول بانه يجب عليه التقليد ما لم يكن عالما فلا اقل من تساويهما من هذه الحيثية و يمكن توجيه الدليل المذكور بان ما دل على حجية الطرق الخاصة و قيامها مقام العلم يقضى بكون مرتبة العمل بتلك الطرق و مرتبة الاجتهاد مقدمة على مرتبة التقليد فلا تغفل
الثامن ان قضية حكم العقل بعد انسداد باب العلم و بقاء التكليف هو الرجوع الى الطن
لكونه الاقرب الى العلم فلا يجوز له التقليد
التاسع الصحاح المستفيضة منها قوله عليه السلم علينا بالقاء الاصول و عليكم بتفريع الفروع
وجه الدلالة ان تفريع الفروع على الاصول و القواعد لا يكون غالبا الا على سبيل الظن اذ دلالة العمومات على كل حكم من الجزئيات المندرجة فيها لا يكون غالبا الا على سبيل الظن و الظهور دون التنصيص و ايضا كثير من التفريعات مما يختلف فيه الانظار فالامر بالتفريع دليل على مشروعيته الاجتهاد و لا ريب فى ان اطلاق هذه الروايات شاملة للمتجزى ايضا و قد يورد على الاستدلال بها بالمنع من شمولها للتفريعات الظنية فلا دلالة فيها على المدعى و اجيب عنه بان قضية الامر بالتفريع اثبات ما يتفرع على الكلام من الاحكام بحسب العرف و هو اعم مما يفيد القطع بالواقع و توضيح المقام ان تفريع الاحكام على الاصول الماخوذة من اهل العصمة اما ان تكون ثابتا باثبات تلك الاحكام للجزئيات الظاهرة الاندراج او للجزئيات التى يتامل فى اندراجها تحت اىّ من تلك القواعد و يتوقف اندراجها فى خصوص بعضها على البحث و النظر او باثبات اللوازم المتفرعة على الملزومات الماخوذة عنهم عليهم السلم و ح فقد يكون اللزوم بيّنا و قد يفتقر الى البيان فقد يكون المبين له العقل او النقل