رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٤ - خامسها ان ما دل على المنع من التقليد من النواهى الارشادية
فى التّجزّى بما لا يعلم نعم يمكن ان يقال بان هذه المسألة من قبيل دوران الامر بين المحذورين فيجب على المكلف المزبور ارتكاب ما هو اقل محذورا من الآخر و لا ريب فى ان العمل بالظن اولى من التعويل على التقليد كما هو مقتضى طريقة العقلاء و فتوى المشهور سيّما بعد ملاحظة قيام الادلة الآتية على حجية ظن المتجزى و قيامه مقام العلم
احتج القائل بحجية ظن المتجزى بوجوه
الاول اطلاق ما دل على المنع من التقليد و الاخذ بقول الغير من العقل و النقل
غاية الامر جوازه فى شان غير القادر على الاستنباط لمكان الضرورة و قيام الاجماع عليه فيبقى غيره مندرجا تحت ادلة المنع
[الايراد عليه بوجوه]
و قد يورد عليه بوجوه
احدها ان العمل بالظن على خلاف الاصل ايضا خرج ظن المجتهد المطلق لقضاء الاضطرار به و قيام الاجماع عليه
فيبقى غيره مندرجا تحت قاعدة المنع
ثانيها انه ليس فيما دل على المنع من التقليد ما يشمل تقليد المجتهد بعد ملاحظة كونه حاكيا عن قول الامام (عليه السلام)
بحسب ظنه
ثالثها ان تلك الادلة انما تقضى بحرمة التقليد على العالم او من كان قادرا على تحصيل العلم
فشمولها بالنسبة الى المتجزى غير ثابت بعد ملاحظة حصول الشك فى اندراجه فى الموضوع المزبور و عدمه
رابعها ان ما دل على المنع من العمل بالظن يقضى بعدم الاعتداد بظنه فيندرج فى الجاهل
و يشمله ما دل على وجوب رجوعه الى العالم و بتقرير آخر لا ريب فى ان العمومات المزبورة معارضة مع جملة من الاخبار القاضية بجواز التقليد و ما دل على الجواز اقوى منها لاعتضادها ببناء العقلاء فانه قد استقرت طريقتهم على رجوع الجاهل الى العالم
خامسها ان ما دل على المنع من التقليد من النواهى الارشادية
فيكون ناظرا الى ما هو مركوز فى العقول من قبح التدين بمحض