رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٢ - الاول ان العمومات الناهية عن الاخذ مقتضى الظن ارشادية
فى التجزّى رجوع الجاهل الى العالم غير شامل بالنسبة اليه إلّا ان يقال بان المفروض كونه جاهلا بحجية ظنه فليس عالما بالاحكام الظاهرية فتامل
الثانى ان الادلة المزبورة كما تدل على جواز التقليد كذا تدل على حجية الطرق المقررة بالنسبة الى من يقتدر على استنباط لحكم الشرعى منها
فتدل ح على جواز تعويل المتجزى على الطرق المقررة و لا نعني بالاجتهاد الا هذا
الثالث عدم ظهور و شمول ما دل على وجوب التقليد لمثله
لعدم شمول الاجماع للمقام نظرا الى شياع الخلاف فيه بل ذهاب الاكثر الى خلافه و اما غير ذلك من الادلة الدالة عليه لو قلنا بشمولها لذلك فهى ايضا ظواهر لا تفيد القطع و قد يذبّ عنه بان وقوع الخلاف فى المقام انما هو من جهة البناء على حجية ظنه و اما مع البناء على عدم الاعتماد به و عدم حجيته فلا ريب فى وجوب تقليده
و منها اصالة المنع من العمل بالظن الثابت من العقل و العمومات الناهية عن الاخذ به كتابا و سنّة خرج عنه ظن المجتهد المطلق بالاجماع فيبقى غيره تحت الاصل
اذ لم يقم دليل قطعى على حجية ظن المتجزى كما قام على حجية ظن المتجزى المجتهد المطلق
و قد يجاب عنه بوجوه
الاول ان العمومات الناهية عن الاخذ مقتضى الظن ارشادية
لانها ناظرة الى ما هو مركوز فى العقول من قبح التدين بالظن من حيث انه ظن فلا تعم الظنون المعتبرة عند العقلاء التى حرت طريقتهم على الاخذ بمقتضاها فى مقام الامتثال و المتجزى انما يعتمد على الظنون المعتبرة فى مباحث الالفاظ و الظن الحاصل من ظواهر الكتاب و السنة و الاجماع المنقول و غيرها و ذلك كله من الظنون العقلانية فليست مشمولة للادلة القاضية بالمنع و فيه نظر لان بعضها من النواهى التعبدية و ليس ارشاديا محضا بل يمكن ان يقال بامكان استفادة الحكم التحريمى