رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٠٣
يقتضى الاجزاء فلا يجب على المكلّف اعادتها بعد انكشاف الخلاف و الثالث ان يقال ان وجوب الاعادة فى هذا المقام غير ثابت لعدم قيام دليل فمقتضى الاصل عدم وجوبها و فى الكلّ نظر و الرابع ما ذكره بعض الاساطين و هو انّ القضاء و الاعادة لا يثبتان الّا بامر جديد و ان سقوطهما لا يدل على كون ما وقع خلاف الواقع صوابا بل قد يكون السقوط لعدم الدّليل بعد الوقت الاوّل او لاجزاء ما كان حكم اللّه الظاهرى فى حقّه حال عدم الكشف فالاعادة لا تدل على التخطئة و لا عدمها على التصويب اذ لا منافاة لكون الخطاء فى القبلة موجبا للقضاء مع كون الصّلاة مع الخطاء فيها صوابا
و منها انه لو توضّأ او صلّى او اتى بغير ذلك من العبادات او المعاملات ثم تبدّل رايه و انكشف له فساد ما اتى به فى ذلك الحال
فعلى القول بالتصويب لم تجب عليه الاعادة و على القول بالتخطئة كان مقتضى الاصل و القاعدة وجوب ذلك
و منها انه على القول بالتخطئة لا يجوز الاقتداء اذا اختلف مذهب الامام و الماموم فى شيء من اجزاء الصّلاة
مع علم الماموم بانّ صلاة الامام مخالفة لمقتضى فتوى الماموم كان يرى احدهما وجوب السّورة دون الآخر و على التصويب يصحّ
و منها انّه يجوز على التصويب على مجتهد انفاذ حكم مجتهد آخر يخالفه فى الراى فى خصوص هذا المقام و على التّخطئة لا يجوز
و منها انه لو اتى بشيء من العبادات او المعاملات حالكونه معتقدا لفساده او شاكّا فى صحّته و فساده ثم انكشف له بعد ذلك مطابقته لمقتضى الواقع
فعلى القول بالتّصويب كان ذلك فاسدا لان حكم اللّه تعالى عندهم تابع لفتوى المجتهد فلا حكم عند عدم الفتوى و على القول بالتخطئة كان مقتضى القاعدة هو صحّة ذلك لانّ الامر الواقعى يقتضى الاجزاء حرّره مغموما و مهموما ربّنا اكشف عنّا همومنا و غمومنا و اجعل عاقبة امورنا خيرا بحق محمّد و آله الطّاهرين صلّى اللّه عليهم اجمعين