رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٦ - الثامن عشر اطباق اهل الاديان كافّة على الاخذ بما يصل اليهم ممّن سبقهم من الموجودين
نظرا الى انّ الاحكام التّابعة للمصالح و المفاسد الواقعية لا تختلف بحسب افراد المكلّفين للزوم دفع المضرّة و جلب المنفعة اللازمة على الكلّ ان قيل المفروض تبعيتها للوجوه و الاعتبارات و لعلّ للخصوصيّة مدخليّة قلنا قد قرّر ان الوجوه و الاعتبارات يراد بها ما عدا خصوصيّات المكلّفين من حيث هم كذلك لانها اشخاص مختلفة لا تدور مدارها الّا الامور النفس الأمريّة بل مدارها على المفاهيم العامّة كالمريض و الصحيح و نحوهما من الصّفات اللاحقة للمكلّفين او اللاحقة للافعال و اما مع اتّحاد ذلك كلّه فخصوص زيد و عمر و لا دخل لها فى ذلك انتهى و فيه نظر اذ القائل بالتصويب ربّما يدّعى انّ الظّان بالحكم و غيره ايضا من الصّفات اللاحقة للمكلّفين فيجرى فيه الكلام المزبور مع ان المناط فى هذا المقام ليس قطعيّا سيّما لو قلنا بانّ كلّما حكم به العقل ليس مستلزما لثبوت الحكم الشرعى الواقعى على طبقه و مجرّد ثبوت الملازمة الظّاهرية بين حكمى العقل و الشرع غير كاف فى ثبوت المرام
السّادس عشر الاستصحاب
و تقريره ان الحكم لو ثبت لواحد او لجماعة فى زمان فيشكّ فى زوال ذلك الحكم بزوال هؤلاء باحتمال كونهم موردا كان مقتضى الاستصحاب بقاء الحكم المجعول فيلزم من ذلك تعلّقه بمن يجيء بعدهم ايضا اذ لا معنى لبقاء الشريعة و الاحكام الّا جريانها فى المتجدّدين من اهل التكليف و على هذا مدار استصحاب الاديان فاذا ثبت الاشتراك فى هذا المقام ثبت فى الباقى بالاجماع المركّب و فيه نظر
السّابع عشر الاستقراء
فانا وجدنا اغلب التكاليف و الاحكام مشتركة بين المكلفين كافة و لم نجد الفرق الّا فى مقامات نادرة فيلحق المشكوك فيه بالاعمّ الاغلب و فيه اوّلا ان القائل بالتصويب بمنع من ثبوت الغلبة المزبورة فى هذا المقام الّا ان يقال بانها ثابتة بالاجماع و النصوص الواردة فى المقامات المخصوصة و ثانيا بانها ظنيّة فلا يعتمد عليها فى هذا المقام
الثامن عشر اطباق اهل الاديان كافّة على الاخذ بما يصل اليهم ممّن سبقهم من الموجودين
من دون سؤال عن ان ذلك هل كان لخصوصية هناك أو لا