رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٤ - المقدّمة الخامسة هل الحكم المستنبط من الاحكام الواقعيّة الثّانويّة أو انه من الاحكام الظاهريّة
فى الاعادة و عدمها مقتضى الادلة القاضية بوجوب الرجوع الى الطرق المخصوصة هو وجوب تطبيق الاعمال على مقتضاها و مجرّد موافقة العمل المزبور لمقتضى الاجتهاد الاول الذى يقطع بمخالفته لمقتضى الطّرق المقررة لا يقضى بامتثال التكليف المتعلق بالعمل بمقتضى الطّرق بل انما هو عمل بمقتضى الاعتقاد بزعم مطابقته لمقتضى الطرق و مجرد ذلك لا يقضى بكونه عملا بالطّرق الواقعيّة فيجب عليه اعادته و بعبارة اخرى لا ريب فى انه بعد قضاء الطّريق الشرعى اعنى الاجتهاد الثانى بفساد العمل المزبور كان الدليل القاضى بحجيّة الطريق المزبور قاضيا بوجوب الاعادة فى هذا المقام و قد يستدل او استدل للقول الآخر بوجوه احدها الاستصحاب الثانى العسر و الحرج الثالث انه لو وجب نقض الآثار السّابقة ايضا ارتفع الوثوق فى العمل بفتوى المجتهد من حيث ان الرجوع فى حقّه محتمل و هو مناف للحكمة الدّاعية الى تشريع حكم الاجتهاد الرابع ما ذكره كاشف الغطاء فى المحكى عنه و هو انه لا اولوية للامارة الثانية من الامارة الاولى فى الآثار السّابقة الخامس ما ذكره بعضهم و هو انه لا دليل على تاثير الاجتهاد المتاخر فيها فان القدر الثابت من ادلّة جواز الاعتماد عليه بالنسبة الى غير ذلك السّادس ان مقتضى الادلة القاضية بوجوب العمل بمقتضى الاجتهاد الاوّلى هو حصول الامتثال فى هذا المقام لان امتثال الامر الشرعى يقتضى الاجزاء السّابع ان قضية اصالة البراءة الشرعية قاضية بعدم وجوب الاعادة فى هذا المقام مضافا الى استصحاب البراءة الاصليّة الثامن عموم ما دل على عدم العبرة بالشك بعد العمل و تعليله بانه حين العمل اذكر فان الاجتهاد و الاستنباط من جملة الاعمال الواقعة على اعتقاد الصحة التاسع اصالة الصحة فيه فان الاجتهاد الاوّل مردّد فى هذا المقام بين الصّحة و الفساد اذ لو كان الظن الحاصل للمجتهد معتبرا له على سبيل الطريقيّة الموضوعية كان صحيحا واقعيّا قبل عدو له عنه و ان كان معتبرا له على سبيل الطريقيّة لم يكن صحيحا فقضية اصالة الصحة قاضية بثبوت الاول فى هذا المقام و يمكن الايراد على الجميع اما على الاول فبانّه ان اريد به