رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٢ - المقدّمة الخامسة هل الحكم المستنبط من الاحكام الواقعيّة الثّانويّة أو انه من الاحكام الظاهريّة
فى الاعادة و عدمها بالطرق فى المقام الاوّل ثابت بحسب الواقع فيكون الحكم المستفاد من البيّنة فى مقام القضاء من الاحكام الواقعية و التكليف متعلق على الطريق فى خصوص المقام بخلاف سائر المقامات فانه يمكن ان يقال بعدم وقوع الخطاء من الامام عليه السّلم فيها بل يقع جميع اعماله مطابقا لمقتضى الواقع اذ لا يجب عليه العمل فيها بالطريق المخالف للواقع فى مقام امتثال التكاليف المتعلّقة بعمله فان العمل بالطرق كالصّلاة و الصيام و الحج و نحوها فانّه نلتزم بانه لا تقع منه الصّلاة الغير الجامعة للشرائط و الاجزاء الواقعية و مجرّد امكان مخالفة الطريق لا يقضى بوقوع العمل الفاسد منهم فى الخارج اذ لا ملازمة بينهما و المسألة لا تخلو عن اشكال الثانى جعل تلك الطرق المقررة لا بد و ان يكون مشتملا على المصلحة الواقعية و هذه المصلحة قاضية بتعلّق الامر الواقعى بالعمل بها فالعمل الموافق لمقتضاها موافقة للامر الواقعى المزبور فيفيد الاجزاء و فيه انا نمنع من كون الامر المذكور المزبور قاضيا بحصول الاجزاء فى مثل المقام اذا الصحيح هو ما اجتمعت فيه الاجزاء و الشرائط الواقعيّة و هذا المعنى غير متحقق فى هذا المقام مع ان الامر الواقعى المزبور انّما يقضى بالصحة فى مثل المقام مع عدم انكشاف الخلاف اذ بعد حصول الانكشاف يتقلب الامر الواقعى بالامر الظاهرى بل ينكشف عن كونه ظاهريّا من اوّل الامر الثالث ان المصلحة القاضية بجعل الطرق المقرّرة و المدارك المخصوصة غالبة على المصلحة المتحققة فى جعل الاحكام الواقعية و تتدارك منها المصالح الفائتة المتحققة فى الاحكام الواقعيّة اذ لو لم يكن كذلك فلا وجه لجعلها طريقا عند مخالفتها لمقتضى الواقع ما لم يعلم المكلّف بالمخالفة و ح فلا ريب فى حصول الامتثال بمجرّد العمل بها و عدم وجوب الاعادة فى هذا المقام اذ لو لم يبق بعد ذلك ح مصلحة حتى تقضى ببقاء التكليف الواقعى