رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٠ - المقدّمة الخامسة هل الحكم المستنبط من الاحكام الواقعيّة الثّانويّة أو انه من الاحكام الظاهريّة
فى الاعادة و عليها بل هو مكلّف بما هو ثابت بالنّسبة الى سائر المكلّفين بحسب ظاهر الشّريعة و قد يورد عليه بان ما ذكر مخالف للنصوص و غيرها من الادلّة القاضية بثبوت العصمة عن الخطاء بالنسبة الى المعصومين عليهم السّلم و عدم صدور السّهو عنهم فكيف يعقل القول بتعمّدهم فى اظهار الحكم المخالف للواقع بمجرّد مطابقته لمقتضى الطّريق المقرّر من الش و مجرّد قيام الدّليل القاطع على جواز ذلك فى مقام التقية لا يقضى بثبوته فى غيرها و اجيب عنه بالمنع من كون ذلك منافيا للعصمة اذ المصلحة ربّما يقتضى رجحان العمل بمقتضى الطرق من جهة اشتراك الائمة عليهم السّلم مع سائر الامة فى التكاليف الظاهريّة و عدم اختصاص بعض الاحكام بهم كما يدلّ عليه الادلّة القاضية باشتراك المكلّفين فى التكاليف الشرعية و الاحكام الدينيّة و مجرد ثبوت الخصائص للنّبى (صلى اللّه عليه و آله) فى عدّة من المواضع كما فى جواز تزويجه تسع زوجات لا يقضى بوجود الخصائص لهم و بالجملة الذى يستفاد من جملة من الاخبار هو اشتراك الائمّة عليهم السّلم مع غيرهم من المكلّفين فى التكاليف الظاهريّة و لا ينافى ذلك ثبوت العصمة للائمة عليهم السّلم اذ التكاليف الظاهريّة منوطة بالطرق المقرّرة او العلم الحاصل من الطرق العاديّة و ليست دائرة مدار علم الامامة فانّه يستفاد من عدة من الاخبار ان الامام عليه السّلم عالم بما كان و بما يكون كما ورد ايضا فى الدعاء الموجود فى الصحيفة الكاملة و علمهم اللّه علم ما كان و ما يكون و مع ذلك تعلم بانّ الامام عليه السّلم ما كان يحكم بين الناس بمقتضى علم الامامة بل انما كان يحكم بالظاهر و انما كان يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر اذا حصل له العلم بتحقق موضوعهما بشيء من الاسباب الظاهريّة المفيدة للعلم او بقيام طريق شرعى من بينة او نحوها على تحقق شيء منهما بل كان يعاشر مع المنافقين بمجرّد اظهارهم للاسلام و عدم ظهور آثار الكفر منهم و كان