رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٣ - المقدمة الثّانية فى اقسام القطع
لقاعدة الاشتغال و استصحاب بقاء التكليف و اصالة عدم حصول المكلّف به و لا يعارضها استصحاب عدم الوجوب الثابت حال الجهل لعدم ثبوته فى تلك الحالة ايضا بعد ملاحظة قيام احتمال كونه طريقا و لو اريد به استصحاب عدم الوجوب الذى كان مقطوعا به حال الشك فمن المعلوم عدم جريانه الى زمان ارتفاعه كلّ ذلك مع الاغماض عن اطلاق الدليل و الّا فهو قاض بوجوب الاتيان بالمامور به على وجهه الّا اذا ثبت طروّ التخصيص عليه و لا ريب ان التخصيص انّما يثبت على تقدير كون التعبد بالامارة التى فرض عمل المكلف بها عنوانا فى عرض الواقع فانه على تقدير الطريقية فالاطلاق يقتضى عدم الاكتفاء اذا انكشف الظن و اذا شككنا فى ذلك فقد شككنا فى التخصيص فنقول ان المعتمد على الامارة لم يات بالمامور به على وجهه لظهور الخلاف فيها فيجب عليه الاتيان به عملا بالاطلاق هذا كله فى الاعادة و امّا القضاء فان قلنا بكونه بالامر الاول كما ذهب اليه شرذمة فالكلام فيه ما عرفت و ان قلنا بانّه بالامر الثانى ففيه وجهان بل قولان و الظاهر ابتناؤهما على صدق الفوت و عدمه فان قلنا بانه عبارة عن ترك المامور به و عدم وجوده فى الخارج كان مثل الاعادة فيما ذكرناه و لو كان عبارة عن خروج مصلحة المامور به عن يد المكلف بالمرة لزم الحكم بالاجزاء اذ التعبد بالامارة حيثما يستمر الى انقضاء زمان التكليف و لم ينكشف خطاؤه و يوجب ذلك اتكال المكلّف عليها فى عدم اقدامه على الاتيان بالمامور به ثانيا لا بدّ أن يتدارك به مصلحة الواقع و الّا لكان فى نصب تلك الامارة نقضا للغرض من التكاليف و لو شكّ فى تحقق الفوت فى الوقت و عدمه فالظاهر عدم وجوب القضاء لاصالة البراءة و استصحاب عدم ثبوت التكليف و استصحاب بقاء التكليف الثابت فى الوقت ممّا لا مسرح له فى هذا المقام بناء على المختار