رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣ - و سادسها ان دعوى لزوم الدور انما يستقيم لو لم يكن المتجزى متمكنا من الاحتياط
قلت اوّلا ان جواز الاحتياط قطعيّ فلا يجب فيها شيء من الاجتهاد و التقليد اذا؟؟؟ خارجة عن الفقه و ثانيا بأنه يمكن له الاحتياط ايضا فى خصوص مسئلة الاحتياط و هو مراعات التوافق بين فتوى المجتهد المطلق و بين اجتهاده فى مسئلة الاحتياط و ليس هذا مستلزما لتوقف الشىء على نفسه بعد ملاحظة تغايرهما سيما بعد ملاحظة كون جواز الاحتياط فى مسئلة الاحتياط خارجا عن محل النزاع المتحقق فى جواز الاحتياط و عدمه كما انه ليس ذلك مستلزما للتسلسل و هذا ظاهر و ثالثا بالتزام جواز التسامح فى دليل الاحتياط بملاحظة القاعدة المقررة الجارية فى كثير من المقامات و هو جواز التسامح فى ادلة السنن فانها جارية فى هذا المقام بعد ملاحظة كون الاحتياط مستحبا شرعيا فيجوز للمتجزى الرجوع فى مسئلة الاحتياط الى القاعدة المذكورة و لا محذور و قد يورد بوجوه الاول ان الاحتياط واجب فى هذا المقام بحسب ظاهر الشريعة بعد ملاحظة كون المتجزى متحيرا فى تشخيص الاحكام الشرعية و قد تقرر انه لا يجوز التسامح فى مسئلة الاحتياط الواجب كما هو الحال بالنسبة الى سائر التكاليف الوجوبية و الثانى انا لا نسلم جواز التسامح فى ادلة الطرق و انما القدر المسلم منه هو جواز التسامح فى ادلة الفروع و فيه نظر و الثالث انه لا ريب فى ان الفروع الفقهية مشتملة على واجبات و محرمات و عقود و احكام و لا ريب فى عدم جريان قاعدة التسامح في شيء من ذلك الا فى العبادات و الرابع ان جواز الاحتياط فى امثال هذه المقامات و عدمه مبنى على عدم اعتبارية نيّة لوجه و اعتباره و هو من المسائل التى يجب على المكلف معرفتها بالاجتهاد او التقليد فلا مسرح لقاعدة التسامح فى مسئلة الاحتياط و الخامس ما ذكره بعضهم و هو ان شيئا من الاجتهاد و التقليد واجب عينى على المكلف فلا يجوز له