جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥ - الجهة الثانية في الأعراض الذاتيّة و الغريبة
الجهة الثانية في الأعراض الذاتيّة و الغريبة
المعروف بين أصحابنا الاصوليين مقتبساً من أهل المعقول: أنّ موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة [١]
. و قد حُكي عن القدماء تفسير العرض الذاتي بشيء يخالفه ما عن بعض المتأخّرين [٢]
. و لتوضيح المقال ينبغي الإشارة إلى معنى العارض و أقسامه و أقسام الواسطة، فنقول:
المراد بالعارض هنا مطلق الخارج عن الشيء المحمول عليه، فيشمل ما يقابل الذاتيّ [٣] في باب الكلّيّات الخمس، المعبّر عنه في لسان أهل المعقول بالعَرَضي [٤]، المنقسم إلى الخاصّة و العرض العامّ، كما يشمل غيره، مثل كلّ من الجنس و الفصل بالإضافة إلى الآخر، و النوع بالنسبة إليهما.
ثُمّ إنّ العارض: إمّا يكون عارضاً لشيء بلا واسطة أصلًا أو مع الواسطة.
و على الأوّل: إمّا أن يكون:
١- مساوياً للشيء، كالتعجّب العارض للإنسان على ما مثّلوا له، فتأمّل.
٢- أو أعمّ منه، كالجنس العارض للفصل.
[١]- شرح الشمسيّة: ١٤ سطر ١٤، الحكمة المتعالية ١: ٣٠، شوارق الإلهام ١: ٥ سطر ٢٧، الشواهد الربوبيّة: ١٩، هداية المسترشدين: ١٤ سطر ١٠، الفصول الغرويّة: ١٠ سطر ٢٣، كفاية الاصول: ٢١.
[٢]- حقائق الاصول ١: ٧.
[٣]- و الذاتي ما لم يكن خارجاً عن الشيء، و هو ثلاثة: ١- الجنس ٢- و النوع ٣- و الفصل. المقرّر
[٤]- شرح المطالع: ٦٤ سطر ١٦، شرح الشمسيّة: ٣٤ سطر ١١.