تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٥ - علامات الحقيقة و المجاز
قوله (قده): و لا يذهب عليك- الخ.
وجه عدم تعلق التعليل بالمقدمة الثانية هو أن علتها هي اذ لو لم يعلم بخروج المعنى المبحوث عن المعاني الحقيقية لم يعلم بصحة سلب الجميع، لاحتمال ان يكون منها، و هو غير مسلوب، اذ الشيء لا يسلب عن نفسه، اذ ثبوت الشيء لنفسه ضروري و سلبه عن نفسه محال.
و لا يخفى ما فيه، اذ قول المعاصر المذكور «لاحتمال الاشتراك» عبارة اخرى عن قولنا «لاحتمال أن يكون منها» الذي علل به العلة للمقدمة الثانية، و لا ريب في ان علة العلة علة فصح التعليل. بل يمكن أن يقال: ليس التعليل علة للعلة، بل هو نفسه علة، اذ ما فرض كونه علة- و هو قولنا «إذ لو لم يعلم بخروج المعنى» الخ- عين المقدمة الثانية المعللة، اذ لا معنى للتوقف الا ارتباط شيء بشيء وجودا و عدما، اذ علة الوجود وجود و علة العدم عدم و علة الماهية ماهية، فلم يبق للتعليل الا قولنا «لاحتمال الاشتراك أو ما هو بمنزلته»- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): لكن لا يخفى ما فيه.
مراده- (قدس سره)- مما فيه ما سيصرح به من أن العلم بخروجه عن جميع المعاني الحقيقية هو العلم بكونه معنى مجازيا، فالدور ظاهر مصرح.
و لكن لا يخفى ما فيه، اذ لا شبهة في أن بين المجاز و الحقيقة تقابل
- انه يعتبر فيه الاختلاف و التغاير مفهوما، و اذا كان الأمر كذلك فلا ريب في صحة سلب الحيوان الناطق عن الانسان بهذا الحمل، اذ ليس فيهما مغايرة مفهومية، و هي معتبرة في الحمل المتعارفى بالمعنى الأخص المقابل للحمل الأولي الذاتي بحسب ما اصطلح (قده) عليه- منه.