تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٤ - علامات الحقيقة و المجاز
لا المفهوم الجزئي له، لانه اذا كان مفهوما جزئيا يكون فردا، فان كان فردا آخر غير زيد فلا يحمل عليه لامتناع اتحاد المتحصلين، و حمل المتباينين و ان كان هو زيدا فيكون الحمل اوليا ذاتيا، و قد فرضناه شايعا صناعيا، هذا خلف.
فظهر أن المراد هو الكلي، و اذا كان كذلك فنقول: ان مفاد هذه القضية ليس إلّا ان هذا الكلي منطبق على زيد و صادق عليه لا انه مستعمل فيه، و لا شبهة في تحقق الحقيقة حيثما يتحقق الاطلاق، و لا تخلف فيه اصلا حتى يكون هذا الحمل مثبتا للحقيقة في الجملة.
و من هذا البيان الواضح ظهر حال القسم الثالث.
قوله (قده): لان الانسان يصح- الخ.
فيه: انه لا ريب في انه لا يعتبر فيما هو مورد للحمل الذاتي ان لا يتحقق الاتحاد في الوجود، اذ عدم الاتحاد فيه ظاهر على وجه عدم الاعتبار لا اعتبار العدم، فحينئذ اذا تحقق الوجود فيكون موردا للحملين ففي قولنا «الانسان حيوان ناطق» اذا تحقق الوجود فالحمل المتعارفي ايضا منعقد، و لا يصح سلب الحيوان الناطق عن الانسان بالنظر الى الحمل المتعارفي، اذ لا يعتبر فيه أن يكون الموضوع و المحمول مختلفين مفهوما حتى لا يتحقق الحمل المتعارفى هنا لاتحادهما مفهوما، فيصح السلب بهذا الحمل بل المعتبر فيه أن يكونا متحدين وجودا، سواء اختلفا مفهوما ام لا، و هذا المناط موجود فكيف يصح السلب- فافهم بعون اللّه و حسن تأييده [١]
[١] وجه الأمر بالفهم هو ان مراد المصنف (قده) بالحمل المتعارفى هو المتعارفي بالمعنى الاخص، كما ينادي به قوله «المقابل للحمل الذاتي» و لا ريب في-