تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٣ - علامات الحقيقة و المجاز
الاتحاد الوجودي الذي يجتمع مع التغاير بحسب المفهوم و الاتحاد بحسبه فيشمل المتعارفي بالمعنى الأخص و الحمل الأولى الذاتي الذي لوحظ فيه الاتحاد بحسب الوجود.
و أما شرح مرامه- (قدس سره)- في بيان الفرق بين اقسام الحمل بحسب استفادة الحقيقة فنقول: اذا كان الحمل أوليا ذاتيا- كما يقال للحيوان المفترس «هو أسد»- فبهذا الحمل الذي هو مساوق لعدم صحة السلب يستعلم كون الأسد موضوعا لهذا المعنى و يستعلم كونه حقيقة فيه مطلقا و في جميع الموارد اذ ليس مورد و لا اعتبار يكون الاسد فيه و باعتباره مجازا بالنسبة الى الحيوان المفترس، اذ بعد ما فرض الموضوع له طبيعة الحيوان المفترس لا يمكن فرض الخصوصية الفردية للزوم الخلف حتى يكون مجازا، و اذا كان الحمل شائعا صناعيا فلا شبهة في ان الموضوع في قولنا مثلا «زيد كاتب» هو الخصوصية الفردية، فبهذا الحمل الذي مساوق لعدم صحة السلب يستكشف كون الكاتب حقيقة في زيد إن اطلق عليه لا أن يستعمل فيه. و بعبارة اخرى: تكون حقيقة باعتبار اطلاقه و انطباقه عليه دون استعماله فيه، فظهر انه تثبت الحقيقة في الجملة لا مطلقا.
و أما اذا كان الحمل بالمعنى الأعم الشامل للقسمين على وجه اللابشرطية المقسمية التي تكون في قوة المهملة فلا شبهة في انه لما كان احد قسميه- و هو المتعارف بالمعنى الأخص- مثبتا للحقيقة في الجملة لا مطلقا و كان هذا المعنى الاعم مرادا بين المعنى الاخص و الحمل الذاتي الذي لوحظ فيه الاتحاد بحسب الخارج فلا يثبت الا الحقيقة في الجملة، و هو واضح.
و لكني اقول: لا فرق بين الاقسام في كونها مثبتة للحقيقة مطلقا، لانه في القسم الثاني الذي حمل الكاتب على زيد الذي هو فرد يكون مع الخصوصية لا ريب في انه يكون المراد بالمحمول هو المفهوم الكلي للكاتب