تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٣ - علامات الحقيقة و المجاز
[تتمه القول فى الحد و المحدود]
قوله (قده): و قد يجاب بأن المنع لاختلاط- الخ.
المجيب قد فهم من الصحة المأخوذة في التالي الصحة بحسب اللغة فمنع من الملازمة في صورة اختلاط اللغتين، لعدم ترخيص الواضع و رضاه في اختلاط لغته بلغة اخرى، و أما في صورة لا يلزم فيها الاختلاط فتتحقق الملازمة، و حينئذ فلا يرد عليه ما اورده بقوله: «و هو ضعيف»- الخ، كما لا يخفى.
[علامات الحقيقة و المجاز]
قوله (قده): و جوابه انا قد نجد- الخ.
يمكن أن يقال: ان العلة على قسمين: علة العين، و علة العلم. و لا شبهة في ان قطع النظر عن الأول قطع النظر عن معلوله، اذ المعلول وجود رابط لا نفسية له اصلا، مثلا قطع النظر عن الشمس قطع النظر عن ضوئه، و حرارته، و أما الثاني فقطع النظر عنه عين النظر اليه و تصوره و العلم به، و المفروض أن تصوره و العلم به علة للعلم، اذ علة العلم لا يكون إلّا علما، مثلا القياس علة للعلم بالنتيجة، فقطع النظر عن القياس عين تصوره و العلم به، و هو مستلزم للعلم بالنتيجة فكيف ينفك عنه؟
ففيما نحن فيه نقول: ان العلم بالشهرة موجب للتبادر و الانسباق، و هما من مقولة العلم، و قطع النظر عن الشهرة عين الالتفات اليها، فيحصل منها التبادر و الانسباق و لا ينفكان منه، و هذا معنى قول النافي «فقطع النظر عن الشهرة لا يخرجه عن تبادره» يعني لكون قطع النظر عنها عين ملاحظتها، فاندفع قوله (قدس سره): و يمتنع مع قطع النظر عنها.
و يمكن الذب عنه: بأن هذا القطع للنظر- و ان كان نظرا و لحاظا بالحمل الشائع الصناعي المتعارفي- إلّا انه قطع النظر و عدم النظر بالحمل