تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٦ - فصل هل الاشتراك ممكن او واجب او مستحيل

كما ارتكبه (قده)، بل لو كانا عينيين يجاب عن الاستدلال كما ذكرنا و لكن يكون الامكان هو الامكان الفقري الجاري في الوجود لا الامكان الذاتي، اذ الامكان هو لا ضرورة الوجود و العدم و تساوي النسبتين، و ليس نسبة الشي‌ء الى نفسه كنسبة نقيضه اليه، و الوجود كيف يتساوى نسبة العدم و الوجود اليه- فافهم إن شاء اللّه تعالى.

قوله (قده): احتج من أحال الاشتراك- الخ.

لي برهان عقلي على استحالة الاشتراك اللفظي، و بيانه موقوف على مقدمة و هي: انه لا ريب في أن العلية ليست بصدور مباين عن مباين، و إلّا لكان كل شي‌ء علة لكل شي‌ء، بل هي بنحو السنخية و المناسبة، فاذا كان الأمر كذلك فلا يجوز صدور الكثير عن الواحد و إلّا لكان الواحد كثيرا، هذا خلف، اذ ما به يسانخ ذلك الواحد هذا غير ما به يسانخ ذاك، و هذا ما اردنا من الملازمة. و أما كيفية صدور الأشياء مع كثرتها عن الواجب تعالى فليس هنا موضع بيانه.

اذا تحققت هذه المقدمة فنقول: لا ريب في أن اللفظ الموضوع علة للانتقال و الدلالة للعالم بالوضع، غاية الأمر انه يكون علة جعلية وضعية و ليست حقيقية، فاذا كان اشتراك لفظي فان كان الدال هو اللفظ فقط جاء صدور الكثير عن الواحد، اذ الدلالة على المعنيين مستندة اليه و لو كانت على سبيل الاقتضاء دون الفعلية، و ان كان هو اللفظ الموضوع لهذا و الموضوع لذلك فمع انه مستلزم للدور- لأنه لما كان دلالة هذا الدال بالوضع فلا بد و أن يتعلق به الوضع فيصير الحاصل تعلق الوضع باللفظ الموضوع، فالوضع موقوف على اللفظ الموضوع توقف العارض على معروضه و اللفظ الموضوع موقوف‌