تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٤ - فصل هل الاشتراك ممكن او واجب او مستحيل

قوله (قده): بالنظر الى كلياتها- الخ.

يعني من الأجناس العالية و الأنواع المتوسطة بل السافلة.

قوله (قده): إلّا أن هذا لا يصحح ظاهر كلامه.

وجهه: ان الظاهر من كلامه كون الألفاظ مطلقا متناهية، و التقييد بالقدر الذي ينتفع به خلاف الظاهر.

قوله (قده): لأن الاختلاف في صفتي الايجاب- الخ.

توضيحه: ان الوجوب و الامكان من المعاني الانتزاعية و المفاهيم الاعتبارية ليس لها في الخارج شي‌ء يحاذيها و يوازيها، فهي موجودات لوجود منشأ انتزاعها لا لوجود ما بإزائها.

و بعبارة اخرى: هي من المعقولات الثانوية الفلسفية التي عروضها في الذهن و اتصافها في الخارج. و بتعبير آخر: يكون الخارج ظرفا لانفسها لا لوجودها. و ببيان آخر: يكون وعاء لوجودها الرابط لا لوجودها النفسي، و المعاني الاعتبارية الانتزاعية لا يوجب تكثرها و تعددها تكثر منشأ انتزاعها و اعتبارها و تعددها، إذ لا يوجب تعدد المنتزع تعدد المنتزع منه، لجواز انتزاع معان عديدة و مفاهيم متعددة من شي‌ء واحد. ففيما نحن فيه نقول:

إن الوجوب و الامكان- و ان كانا متعددين- إلّا أن منشأ انتزاعهما و هو الصفة التي تكون مسماة بموجود و معنى له واحد، فجاء الاشتراك المعنوي‌

و قوله «إذ عند التحقيق» الى آخره، بيان لكون الوجوب و الامكان اعتباريين كسائر الاعتباريات. و محصله: ان كون الشي‌ء اعتباريا بكونه‌