تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٢ - فصل هل الاشتراك ممكن او واجب او مستحيل
لك مثلا «هو ليس في الاشياء بوالج و لا عنها بخارج» أو يقال «مع كل شيء لا بمقارنة و غير كل شيء لا بمزايلة» و لم يقم برهان عليه نفيا و إثباتا فقل «يمكن» بمعنى يحتمل لا بمعنى ان هذا الأمر ممكن، اذ لا ريب في انه واجب، بل مراده (قده) انه بعد ما كان الامكان الذاتي للاشتراك مسلما بيننا و الخصم يدعي الوجوب أو الامتناع الغيريين الجائيين من قبل ما ذكره و ظهر فساد ما ادعاه الخصم، فالاشتراك باق على امكانه الذاتي بالنسبة الى ما ذكره الخصم لا بالنسبة الى الواقع- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): و إلّا لكان الواحد بالحقيقة- الخ.
فساد التالي فيما نحن فيه ممنوع. بيانه: ان الواحد قد يكون واحدا عدديا شخصيا مضيقا محدودا كزيد، و لا شبهة في انه لا يتصف بالصفات المتقابلة و قد يكون واحدا حقيقيا و وجود جمعيا. و بعبارة اخرى يكون واحدا بالوحدة الحقة الحقيقية، و ذلك كحقيقة الوجود حيث أنها حقيقة سعية جمعية، فليجز أن يكون بعض مراتبها ممكنا لا بالامكان الذاتي بل بالامكان الفقري، و بعض مراتبه الأخر واجبا.
و هذا واضح لا سترة عليه، و هذا المنع للتالي متجه، سواء اخترنا أن المسمى بالموجود فى الممكن و الواجب هو الصفة على خلاف التحقيق من اثبات الماهية له تعالى، أو اخترنا أن المسمى به في الممكن صفة زائدة على الماهية، و في الواجب تعالى ذاته المقدسة بناء على مذاق التحقيق من عينية الوجود لذاته المقدسة، و كون مهيته آنية و هو شق قد اعوزه المستدل.
و بعبارة اخرى: معنى الموجود ما يعبر عنه بالفارسية ب «هست» الذي هو عين في الواجب و زائد في الممكن.