تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦١ - فصل هل الاشتراك ممكن او واجب او مستحيل

و الوجوب الجائي من قبل العلة، فالقائل بالامكان قائل بالوجوب الغيرى إلّا انه يقول ليس الوجوب جائيا من قبل ما ذكره الخصم بل من قبل شي‌ء آخر مثل التفنن في المحاورات و التوسع فى اللغات و حصول المحسن البديعي المسمى بالترصيع و غير ذلك.

و بهذا البيان الواضح ظهر معنى قوله- (قدس سره)- «لاختلاف معنى الوجوب»، و ليس المراد انه يكون في مقام الوجوب الجائي من قبل العلة و في مقام آخر شي‌ء آخر، بل المراد أن المقصود في المقامين هو الوجوب الجائي من قبل العلة إلّا أن كيفية المجي‌ء مختلفة- فافهم بعون اللّه و حسن تأييده إن كنت من اهله.

قوله (قده): على اصلهم المعروف- الخ.

اذ بناء عليه لا يكون مصلحة ملزمة مقتضية للوجوب، و لا مفسدة ملزمة مقتضية للامتناع.

قوله (قده): لعدم عدم ما يقتضي- الخ.

ليس المراد انه لما لم يكن ما يقتضي الوجوب و لا الامتناع فنحكم بامكانه، اذ الأصل فيما لا دليل على وجوبه و امتناعه هو الامكان، كما قال الحكماء «كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذرك عنه قائم البرهان»، اذ لا شبهة في انه بمجرد عدم الوقوف على الدليل و الواسطة في الاثبات للوجوب و الامتناع لا يصح الحكم عليه بالامكان لجواز أن يكون واجبا او ممتنعا و لم يطلع على دليله.

و معنى الامكان هو الاحتمال و الشك لا الحكم بالإمكان، فاذا قيل‌