تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٥ - اللفظ قبل الاستعمال
الاطلاق و الانطباق، فيكون حقيقة.
قوله (قده): لوقوعه بعد النقل- الخ.
لا يخفى ما في هذا الجواب من الخلف المحال و التناقض المستحيل، لأن محل النزاع و موضع الخلاف في الملازمة نفيا و اثباتا هو الحقيقة السابقة على المجاز و هذا المجيب لما كان منتصرا للنافي و ابطل كون اطلاق الرحمن على مسيلمة حقيقة يكون الموضوع له مهجورا متروكا، فلا يصح استعمال اللفظ فيه حتى يكون حقيقة، و لم ينكر سبقها على المجاز، فمع كونها سابقة حسب الفرض و كون المعنى الموضوع له مهجورا متروكا يلزم كون الرحمن فيه تعالى حقيقة، و قد فرض مجازا و كون المعنى الموضوع له مهجورا متروكا و غير متروك و مهجور. و هذا ما ذكرنا من التالي الفاسد و اللازم المحال. نعم اذا اعتبر الهجر بعد التجوز لا يلزم شيء مما ذكرنا إلّا انه يكون الحقيقة بعد المجاز، فيكون خروجا عن محل النزاع، فلا يحتاج الى هذا الجواب- فافهم.
قوله (قده): فلا يصلح- الخ.
قد حمل كلام القائل على ان المستعمل لما كان كافرا متعنتا في كفره لم يصح استعماله فلا تتحقق الحقيقة، فما ورد عليه بما حاصله: انه ليس من شرط صحة الاستعمال و تحقق الحقيقة و المجاز كون المستعمل مسلما، فتتحقق الحقيقة.
و أنت خبير بأن مراد القائل انه ادعى كفر المستعمل و تعنته في كفره في استعمال لفظ الرحمن في مسيلمة كاستعماله فيه تعالى، فغرضه انكار كونه مستعملا في المعنى الحقيقي بل هو مستعمل في المعنى المجازي، و ليس