تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٠ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
في الاسناد فيهما فيكون مجازا عقليا، و هذا الوجه يكون المجاز فيه في الهيئة و يكون مجازا لغويا.
و أنت خبير بما فيه، إذ الهيئة اللفظية موضوعة لاسناد ما اريد من مدخولها و المتهيئ بها، سواء كان معنى مجازيا للمدخول او حقيقيا الى المسند اليه، و هذا حال الهيئة بحسب وضعها النوعي و ليس لهيئة «أنبت» وضع شخصي يدعى التجوز بالنسبة اليه. و هذا كله واضح لا سترة عليه.
(تتميم مقال لتوضيح حال) الذي يخطر بالبال عاجلا أن في قولنا «أنبت الربيع البقل» احتمالات يحتمل الاستعارة بالكناية في الربيع كما احتمله (قده) فى الوجه الأول، و يحتمل الاستعارة المصرحة بجعل الربيع مشبها به لكون وجه الشبه- و هو مطلق التسبب فيه- اظهر منه فيه تعالى و لذا أذعن به المليون و الطبيعيون و الدهريون، كما يحتمل الاستعارة المصرحة في أنبت على ما احتمله (قده) في الوجه الثالث، و يحتمل أن تكون الاستعارة في أنبت مكنية بجعل الايجاد الحقيقي للنبات مشبها و التسبب الاعدادي الذي هو للربيع مشبها به لكون وجه الشبه فيه اظهر و يكون ذكر الربيع استعارة تخييلية، و يحتمل أن يكون كل من انبت و الربيع باقيا على حاله و يكون المجاز في الاسناد و يكون مجازيا عقليا، و يحتمل التجوز في الهيئة اللفظية التي هي موضوعة للاسناد باستعمالها في الظرفية- أي انبت المنبت الحقيقي في الربيع- و يكون مجازا لغويا.