تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٩ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
يحصل الانفكاك و التغاير، و حينئذ فنقول فيما نحن فيه:
لا يخفى أن الادعاء و التأويل بالنسبة الى المعلول- و هو الاسناد- ليس ثابتا له بما هو معلول و ضعيف فليس مختصا به، و لذا قد حصل التأويل و الادعاء في الوجه السابق بالنسبة الى الربيع أيضا، و هو أحد أجزاء العلة للهيئة.
فظهر أن التأويل و الادعاء في الوجهين يكون بالنسبة الى الاسناد و الربيع و العلة و المعلول كليهما، فارتفع الفرق. نعم يمكن أن يفرق بينهما بأن في الوجه السابق اعتبار التأويل أولا و بالذات للعلة- و هو الربيع- و ثانيا و بالعرض للمعلول- و هو الاسناد- و في هذا الوجه بالعكس- فافهم ما ذكرنا فانه لا يخلو عن غموض و خفاء.
قوله (قده): الثالث- أن ينزل تسببه الإعدادي- الخ.
توضيحه: انه يشبه التسبب الاعدادى الذي للربيع منزلة التسبب الفاعلي الذي يكون للموجد الحقيقي عزّ اسمه، فيستعار اللفظ الذي يكون للتسبب الفاعلي- و هو الإنبات- للتسبب الاعدادي، و يعبر بذلك اللفظ الموضوع للمشبه به عن المشبه فيكون استعارة مصرحة. و لما كانت الهيئة اللفظية في أنبت موضوعة لاسناد الايجاد الحقيقي للنبات و هنا استعملت في اسناد التسبب الاعدادي- على ما هو المفروض من استعمال المادة في التسبب الإعدادي- فلا جرم تكون الهيئة مستعملة في غير ما وضعت له، فيكون مجازا لغويا و لا يكون مجازا عقليا، إذ اسناد التسبب الاعدادي الذي أريد من المادة الى الربيع اسناد الى ما هو له.
و يكون حاصل الفرق بين هذا الوجه و الوجهين السابقين كون المجاز